البث المباشر

مقارنة "الاحتجاجات" في إيران وفرنسا

الخميس 22 أكتوبر 2026 - 11:51 بتوقيت طهران
تنزيل

إذاعة طهران- فيديوكاست: فيديوكاست خاص يسلط الأضواء على ما تشهده فرنسا من الاضطرابات وأعمال العنف التي رافقت احتجاجات الطلبة وامتداد موجة المظاهرات إلى دول أخرى تواجه ضغوطا اقتصادية مماثلة بالمقارنة مع ما شهدت إيران العام الماضي من الاحتجاجات الاقتصادية التي تحولت إلى مواجهة مسلحة داخل البلاد.

لماذا لا تنتهي الاحتجاجات في فرنسا بالقتل بينما حدث ذلك في إيران؟.

باريس غارقة في الاحتجاجات منذ أسابيع؛ مئات الآلاف في الشوارع، ٦٥٠٠ اعتقال ولكن حتى الآن، لم تسقط أي روح.

أما في إيران، وفي العام الماضي تحول احتجاج اقتصادي إلى مواجهة مسلحة و٣١١٧ قتيلاً.

لماذا؟

سنناقش هنا أربعة جوانب معاً بأسلوب ودي، بدون مجاملة، ووفقاً للأدلة.

 

أولاً:

التوجيه:

 في باريس تقود النقابات والطلاب الحراك. لا أحد يوجه من خارج البلاد أو يخطط للعمليات.

أما في إيران، فبناءً على اعترافات المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين أنفسهم، فالأمر مختلف تماماً.

على سبيل المثال صرح مايك بومبيو، وزير الخارجية السابق في إدارة ترامب والرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، بكل صراحة قائلاً:

“عملاء الموساد يتواجدون بجانب المتظاهرين في شوارع إيران».

حتى نفتالي بنت، رئيس وزراء إسرائيل السابق، دعا في مقطع فيديو «كل الإيرانيين» للنزول إلى الشوارع.

 

ثانياً:

أسلوب الاحتجاج في المدن: 

في باريس، الأمر لا يتعدى رمي الزجاجات والحجارة وما شابه.

أما في إيران، فوفقاً لمقاطع الفيديو الميدانية، كانت هناك خلايا مدربة باحترافية عالية — تتكون من أقل من ١٠ أشخاص — تقوم برمي الزجاجات الحارقة واستهداف المواطنين والشرطة مباشرة بأسلحة دخلت البلاد، فضلاً عن إضرام النيران في المراكز التجارية.

حتى أنه تم ضبط قنابل يدوية وأسلحة من صنع إسرائيل بحوزة إرهابيين بشكل مكثف.

 

ثالثاً:

استهداف المراكز العسكرية:

في فرنسا، تكتفي الشرطة بالرد بالحجارة وتنتهي المسألة.

أما في إيران، فكيف كان الوضع؟

وفقاً للأدلة والتقارير المسجلة، وقعت هجمات على قواعد عسكرية، مراكز تخزين الأسلحة، وحتى مقار الصواريخ.

حتى أن ترامب أعطى الضوء الأخضر في منصة "تروث سوشال" قائلاً:

«إذا أطلقت إيران النار على هؤلاء المسلحين، فإن أمريكا ستأتي لمساعدة المتظاهرين».

 

رابعاً:

وسائل الإعلام الأجنبية:

 في فرنسا، تكتفي وسائل الإعلام الأجنبية بالنقد أو التغطية المثيرة.

أما في إيران، فمن "بي بي سي فارسي" التابعة لبريطانيا، إلى "إيران إنترنشنال" التابعة لإسرائيل، وصولاً إلى "صوت أمريكا" و"دويتشه فيله" الفارسية، كانت جميعها تعمل بتنسيق لحظي مع شبكة المسلحين في الميدان.

كانت هذه الوسائل الإعلامية بصوت واحد وتنسيق تام، تنشر يومياً أخباراً عن آلاف القتلى، بل و ذهبت إلى ذكر أعداد تتراوح ما بين ثلاثين ألفاً إلى مئة ألف قتيل.

طبعاً، تراجعت هذه الوسائل عن هذه الأكاذيب الكبرى لاحقاً وبعد عدة أشهر.

حسناً،

السؤال الآن ليس لماذا سقط قتلى في إيران، وما العلاقة بين الاضطرابات المسلحة في إيران وبين حرب واشنطن وتل أبيب ضد طهران.

السؤال هو:

"إذا تعرّضت باريس وفرنسا غداً لنفس "غرفة العمليات" التي تم تصميمها ضد إيران، فكم ألف شخص سيفقدون حياتهم؟.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة