البث المباشر

الانتخابات الأميركية لن تحسم قرار الحرب مع إيران

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 11:54 بتوقيت طهران
الانتخابات الأميركية لن تحسم قرار الحرب مع إيران

أكد الكاتب والمحلل السياسي مهدي حسن أن نتائج الانتخابات النصفية الأميركية، رغم تأثيرها في توجهات الإدارة وسياساتها، لن تكون العامل الحاسم في تحديد موقف واشنطن من الحرب أو التهدئة مع إيران.

وأوضح المحلل السياسي خلال مشاركته في برنامج «حدث وحوار» عبر إذاعة طهران العربية، أن تأثير نتائج الانتخابات في الملف الإيراني سيبقى محدوداً، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي يمتلك هامشاً لاتخاذ قرارات عسكرية دون انتظار موافقة الكونغرس، حتى في حال فقدان الجمهوريين أغلبيتهم.

وأشار إلى أن رسم السياسة الأميركية تجاه إيران لا يقتصر على المؤسسات السياسية والانتخابية، بل يتأثر أيضاً بمواقف المؤسسة العسكرية والأمنية وشركات الصناعات الدفاعية واللوبي المؤيد للكيان الإسرائيلي، واعتبر أن هذه الأطراف تدرك مخاطر الدخول في مواجهة عسكرية جديدة، في ظل احتمالات اتساع نطاق الحرب وصعوبة السيطرة على تداعياتها.

ورأى حسن أن التلويح الأميركي بالخيار العسكري قد يأتي في إطار ممارسة الضغط السياسي والنفسي على طهران، بهدف التأثير في مسار المفاوضات وانتزاع تنازلات، فضلاً عن تمكين ترامب من تقديم نتائج سياسية تتعلق بمضيق هرمز وأسواق النفط والطاقة.

وأضاف أن الضغوط التي تمارسها جهات مؤيدة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة تدفع نحو تبني مواقف أكثر تشدداً تجاه إيران، إلا أن المخاوف من الخسائر العسكرية والاقتصادية، إلى جانب احتمال امتداد المواجهة إلى جبهات متعددة، تفرض قيوداً على اتخاذ قرار الحرب.

ولفت المحلل السياسي إلى أن تصريحات ترامب بشأن تحقيق الانتصار على إيران تثير تساؤلات وانتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية، بما فيها شخصيات من الحزب الجمهوري، بشأن طبيعة النتائج التي تحققت خلال المواجهات السابقة، ومدى إمكانية تحقيق أهداف جديدة عبر التصعيد العسكري.

كما أشار إلى تراجع تأييد قطاعات من المجتمع الأميركي للحروب الخارجية التي قد تكبد الولايات المتحدة خسائر بشرية ومادية، مؤكداً أن قطاعات من الرأي العام لا تبدي استعداداً لتحمل كلفة مواجهة جديدة من أجل حماية المصالح الإسرائيلية.

وفي ما يتعلق بالموقف الإيراني، أكد حسن أن الجمهورية الإسلامية لا تتبنى سياسة الاعتداء على دول المنطقة، بل تدعو إلى التعايش السلمي وتعزيز التعاون الإقليمي، بالتوازي مع تطوير قدراتها الدفاعية والحفاظ على جهوزيتها لمواجهة أي تهديد يستهدف أمنها وسيادتها.

وختم حسن بالتأكيد أن أي مواجهة عسكرية محتملة لن تكون بالضرورة قصيرة أو خاضعة للحسابات الأميركية وحدها، مشيراً إلى أن مسارها ونتائجها سيتأثران بتطورات الميدان ومواقف الأطراف المعنية، وليس بقرارات واشنطن وتل أبيب.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة