البث المباشر

إسماعيل: إيران تفرض معادلات ردع جديدة أمام واشنطن

السبت 10 أكتوبر 2026 - 09:27 بتوقيت طهران
إسماعيل: إيران تفرض معادلات ردع جديدة أمام واشنطن

أكد الكاتب والمحلل السياسي وسام إسماعيل أن المواجهة الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة أظهرت قدرة طهران على توظيف إمكاناتها العسكرية والسياسية في الدفاع عن سيادتها ومصالحها، معتبراً أن نتائج المواجهة وضعت واشنطن أمام تحديات تتعلق بتحقيق أهدافها وإدارة التصعيد.

وأوضح إسماعيل، خلال مشاركته في برنامج «حدث وحوار» عبر إذاعة طهران العربية، أن إيران طوّرت قدراتها بما يتناسب مع متطلبات الدفاع عن سيادتها وحدودها، مشيراً إلى أن تماسك الجبهة الداخلية وتضافر القدرات العسكرية والشعبية أسهما، في تعزيز قدرة البلاد على مواجهة الضغوط الأمريكية.

وأضاف أن الولايات المتحدة لم تتمكن، من تحويل تفوقها العسكري والتكنولوجي إلى نتائج سياسية تحقق أهدافها، موضحاً أن امتلاك القوة لا يكفي لحسم المواجهات ما لم يقترن بأهداف واقعية ورؤية دقيقة لطبيعة الطرف المقابل وإمكاناته.

وأشار المحلل السياسي إلى أن الأهداف الأمريكية المعلنة في بداية المواجهة شهدت، تحولاً في مسار النقاش، من الحديث عن تغيير النظام في الجمهورية الاسلامية إلى التركيز على مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه، معتبراً أن هذا التحول يعكس صعوبة تحقيق الأهداف التي طرحتها واشنطن في البداية.

وفيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية، رأى إسماعيل أن تشديد الضغوط على إيران يأتي في سياق سعي الولايات المتحدة إلى تعويض ما لم تحققه عسكرياً، مؤكداً أن الموقع الجغرافي لإيران، وإطلالتها على الخليج الفارسي ومضيق هرمز، فضلاً عن حدودها البرية وعلاقاتها مع دول الجوار، عوامل تجعل تداعيات أي حصار تتجاوز الجانب الإيراني لتطال أطرافاً أخرى.

ولفت إلى أن العقوبات الأمريكية ليست جديدة، مستذكراً سياسة «الضغط الأقصى» التي انتهجتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، وقال إن استمرار إيران في التمسك بمواقفها، رغم سنوات العقوبات، يطرح تساؤلات بشأن قدرة الضغوط الاقتصادية على دفع طهران إلى تقديم تنازلات سياسية.

وحول استمرار الاتصالات بين طهران وواشنطن بالتزامن مع تصاعد التصريحات والتهديدات، اعتبر إسماعيل أن اللجوء إلى التفاوض يعكس أهمية المسار الدبلوماسي في إدارة المواجهة، مشيراً إلى أن استعداد إيران للدخول في محادثات لا يتعارض، مع امتلاك أوراق قوة تمكنها من التفاوض انطلاقاً من مواقفها ومطالبها.

كما تناول التفاهمات الإيرانية العُمانية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، معتبراً أن التوصل إلى ترتيبات إقليمية يمكن أن يفتح المجال أمام معالجة القضايا الأمنية بعيداً عن التصعيد، ومضيفاً أن الخلاف لا يقتصر على حرية الملاحة، بل يرتبط أيضاً بموقع الولايات المتحدة ودورها في المنطقة.

وفي تقييمه لاحتمالات المرحلة المقبلة، قال إسماعيل إن خيار التصعيد العسكري لا يزال قائماً، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين القدرة على شن هجوم وتحقيق نتائج سياسية منه. ولفت إلى أن استئناف المواجهة قد يترتب عليه مزيد من الاستنزاف، في حين أن وقفها يثير تساؤلات بشأن انعكاساته على موازين القوى الإقليمية وموقع الأطراف المعنية.

وختم إسماعيل بالتأكيد على أن مسار المواجهة سيظل مرتبطاً بحسابات الكلفة والنتائج، معتبراً أن التحدي الأساسي أمام واشنطن يتمثل في تحديد كيفية التعامل مع إيران في ظل استمرار الخلافات، وتداخل المسارات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة