وصحيفة واشنطن بوست كتبت في تحليلها للاستراتيجية الجديدة لإدارة دونالد ترامب ضد إيران أنه بعد ستة أشهر من الهجمات غير المثمرة والمحاولات الفاشلة للتوصل إلى اتفاق، اتجهت الولايات المتحدة نحو احتواء الاقتصاد الإيراني؛ إلا أن خبرة إيران الطويلة في التحايل على العقوبات، إلى جانب اعتماد الولايات المتحدة على التعاون الصيني ومحدودية سياسة العقوبات نفسها، قد تجعل تطبيق هذه الاستراتيجية مشكلة حقيقية.
وأهم النقاط الواردة في هذه المذكرة هي كالتالي:
1- إيران تعرف كيف تتحايل على العقوبات
على مدى عقود من العقوبات، طورت إيران شبكات وأساليب متطورة للالتفاف على القيود المالية والتجارية. ولهذا السبب، سيكون تطبيق سياسة "عدم التسريب" التي وعد بها سكوت بيسانت صعبًا للغاية.
2- الصين هي نقطة ضعف العقوبات
يتطلب التطبيق الفعلي للعقوبات الجديدة من الولايات المتحدة التعامل مع الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني. وحتى الآن، لجأت واشنطن في الغالب إلى مصافي تكرير مستقلة ووسطاء، متجنبة التعامل المباشر مع البنوك الكبرى والشركات الصينية المملوكة للدولة.
3- إذا لم تتراجع الصين، فسيكون "يوم النصر الاقتصادي" بلا جدوى
تحتاج واشنطن إلى تعاون الصين لإغلاق طرق التصدير الإيرانية. وإذا غادر شي جين بينغ الولايات المتحدة خلال زيارته لواشنطن الشهر المقبل دون التزام جاد بخفض مشتريات النفط الإيراني، فإن تهديدات باسنيت ستفقد مصداقيتها.
4- العقوبات حربٌ بلا نهاية
على عكس تسميتها الحربية، فإن "اليوم الاقتصادي الحاسم" لا يهدف إلى غاية محددة، كالاستسلام غير المشروط للعدو. فالضغط الاقتصادي عملية طويلة الأمد، وليس هجومًا يُحسم بضربة واحدة؛ لذا، ولضمان نجاحه، على واشنطن أن تُهيئ نفسها لماراثون اقتصادي، لا لنصر سريع.
5- المزيد من الضغط قد يُفضي إلى رد عسكري من إيران كلما اشتدّ الضغط الاقتصادي
زاد احتمال لجوء طهران إلى العمل العسكري لكسر هذا الضغط. في هذه الحالة، سيواجه ترامب معضلة صعبة: عليه الرد على الهجمات الإيرانية، لكن عليه ألا يسمح لأي رد من طهران بجرّ الولايات المتحدة إلى حرب واسعة النطاق لا نهاية لها.
6- الخلاصة
ما تُسميه إدارة ترامب "اليوم الاقتصادي الحاسم" ليس مجرد ضربة قاضية للاقتصاد الإيراني، بل هو بداية حملة طويلة لاحتواء إيران. لكن واشنطن تواجه عقبتين رئيسيتين أمام نجاح هذه السياسة:
فقد تعلمت إيران على مر العقود كيفية الالتفاف على العقوبات، ولا تزال الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني.
وحتى في حال تطبيق العقوبات بنجاح، فليس هناك ما يضمن أن الضغط الاقتصادي سيؤدي إلى تغيير في السلوك أو انهيار النظام.