البث المباشر

غصن: فتح هرمز مرهون بتغيير واشنطن سلوكها

الإثنين 24 أغسطس 2026 - 10:24 بتوقيت طهران
غصن: فتح هرمز مرهون بتغيير واشنطن سلوكها

أكد الخبير في شؤون المنطقة ربيع غصن أن قرار فتح مضيق هرمز يرتبط بالإرادة الإيرانية وتغيير الولايات المتحدة سلوكها تجاه المنطقة، معتبراً أن استمرار الوجود العسكري الأميركي في الخليج الفارسي يشكل تهديداً لأمن المنطقة ويمهد لتداعيات أوسع على المستويين الإقليمي والدولي.

وقال غصن، خلال برنامج "حدث وحوار" عبر إذاعة طهران العربية، إن العقوبات والحصار الأميركي المفروضين على إيران لم يتمكنا من تحقيق أهدافهما، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية عززت خلال العقود الماضية قدراتها الوطنية وسياسة الاعتماد على الذات، بما مكّنها من مواجهة الضغوط الخارجية.

وأضاف أن الحصار الأميركي لا يتجاوز، في جانب منه، كونه أداة سياسية وإعلامية موجهة إلى الداخل الأميركي، في ظل الانقسامات السياسية والأزمات الاقتصادية، مؤكداً أن إيران راكمت من المقومات والإمكانات ما يعزز قدرتها على الصمود في مواجهة العقوبات.

وأشار غصن إلى أن تردد بعض حلفاء واشنطن في الانخراط في أي عمل عسكري ضد إيران يعكس، صعوبة تحقيق الأهداف الأميركية، محذراً من أن أي استهداف للسفن الإيرانية أو السفن المرتبطة بحلفائها سيواجه بإجراءات مقابلة ضمن الأطر والقوانين الدولية.

ورأى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيترك تداعيات واسعة على أسواق النفط والاقتصاد العالمي، ولا سيما الاقتصاد الأميركي، معتبراً أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يتحول إلى عامل ضغط على الإدارة الأميركية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وأكد غصن أن إيران، لا تسعى إلى الحرب، لكنها تعتبر مواجهة أي عدوان حقاً مشروعاً وواجباً للدفاع عن أمنها وسيادتها، داعياً الولايات المتحدة إلى إنهاء وجودها العسكري في المنطقة، وترك مسؤولية أمن الخليج الفارسي للدول المطلة عليه، وفي مقدمتها إيران وسلطنة عُمان.

وفي الشأن الاقتصادي، قال غصن إن إيران نجحت على مدى سنوات العقوبات في تطوير قدراتها الإنتاجية وتقليص اعتمادها على الخارج، معتبراً أن اتساع علاقاتها الاقتصادية مع دول المنطقة وروسيا والصين يجعل من الصعب فرض حصار شامل عليها.

وأضاف أن محاولة واشنطن فرض عقوبات على الدول التي تتعامل مع إيران قد ترتد على المصالح الاقتصادية الأميركية، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية ستواصل تعزيز اقتصادها وقدراتها الوطنية في مواجهة الضغوط الخارجية.

وتطرق غصن إلى زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران، معتبراً أنها قد تشكل محوراً لتجاذبات سياسية وإعلامية، ومشيراً إلى إمكانية توظيفها أميركياً في إطار محاولة الإيحاء بوجود مسار تفاوضي مع إيران.

وختم غصن بالتأكيد أن أي تراجع أميركي عن سياساته تجاه إيران لن يكون، نتيجة الضغوط الدبلوماسية وحدها، وإنما بفعل صمود الجمهورية الإسلامية وقدرتها على مواجهة العقوبات والضغوط، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستفرض على واشنطن إعادة حساباتها بشأن سياساتها في المنطقة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة