إثارة الجدل حول إرسال حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» إلى المنطقة، إلى جانب الغموض الذي أحاط بالاجتماع المطوّل لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مع رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، يندرج في إطار استعراض القوة الأميركية بهدف ترهيب إيران، إلا أن هذه الخطوات قوبلت بردود مناسبة من طهران ومحور المقاومة.
ورغم أن احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران والولايات المتحدة لا تزال في إطار التكهنات، فإن الرسائل الصريحة الصادرة عن أنصار الله في اليمن، وحزب الله في لبنان، ولا سيما البيان غير المسبوق لكتائب حزب الله في العراق، شكلت رداً واضحاً على أي تحالف محتمل قد تسعى واشنطن لتشكيله ضد إيران.
رسالة مباشرة من الحرس الثوري
وبالتزامن مع تصاعد التهديدات الأميركية، ولا سيما بعد إرسال حاملة الطائرات الأميركية إلى المنطقة، حذر الحرس الثوري الإيراني من أي تجاوز محتمل. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد علي محمد نائيني، إن إيران بدأت مراقبة عسكرية هجومية دقيقة لحاملة الطائرات الأميركية، مؤكداً أنه في حال دخولها المياه الإقليمية الإيرانية فسيتم استهدافها.
وحدة محور المقاومة
وفي السياق ذاته، أرسلت قوى بارزة في محور المقاومة، والتي تصفها الولايات المتحدة وحلفاؤها بأنها قوى حليفة لإيران، رسائل تحذير واضحة إلى واشنطن والكيان الصهيوني، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تعرض إيران لأي اعتداء. وجاء في بيان كتائب حزب الله أن “المجاهدين من الشرق والغرب مستعدون للدفاع عن الجمهورية الإسلامية”.
ردود متعددة المستويات
وعلى الصعيدين السياسي والعسكري، ردت طهران على التصريحات الأميركية والإسرائيلية، بما في ذلك مزاعم مسؤولين إسرائيليين سابقين حول حتمية الحرب. وأكد مسؤول عسكري رفيع في مقر خاتم الأنبياء المركزي أن أي تصور لشن هجوم محدود وسريع على إيران يستند إلى تقديرات خاطئة، محذراً من أن أي سيناريو عسكري سيفقد السيطرة عليه في مراحله الأولى.
كما أعلن نائب قائد القوة البحرية في الحرس الثوري، محمد أكبرزاده، أن الدول المجاورة أُبلغت بأنها صديقة لإيران، لكنه شدد على أن استخدام أجوائها أو أراضيها أو مياهها الإقليمية ضد إيران سيجعلها في موضع العداء، مشيراً إلى أن ردود هذه الدول كانت إيجابية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن إيران، كما في السابق، سترد على أي تهديد بما يتناسب معه، وأن أي مغامرة عسكرية جديدة ستخرج سريعاً عن سيطرة مخططيها، وفق تعبير المسؤولين الإيرانيين.