البث المباشر

التصعيد الإسرائيلي يدفع غزة نحو كارثة إنسانية

الأحد 25 يناير 2026 - 10:32 بتوقيت طهران
التصعيد الإسرائيلي يدفع غزة نحو كارثة إنسانية

يواصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته في غزة والقدس والضفة، مخلفاً شهداء وجرحى، وسط تفاقم الكارثة الإنسانية وتحذيرات من استهداف المدنيين وغياب الحماية الدولية.

ففي غزة استشهد أربعة بينهم طفلان، وأصيب آخرون، جراء تجدد القصف الإسرائيلي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي، في استمرارٍ للخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري لليوم الـ105 على التوالي.

وأفادت مصادر محلية بوصول الشهيد نور فريد أبو سته (26 عاماً) إلى مجمع ناصر الطبي، عقب استهداف منطقة قيزان النجار جنوب مدينة خان يونس.

كما أعلنت مصادر طبية استشهاد الطفلين محمد يوسف الزوارعة وسليمان زكريا الزوارعة، إثر قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية محيط مستشفى كمال عدوان في مشروع بيت لاهيا شمالي القطاع.

وفي وقت سابق، أكد مصدر محلي استشهاد مواطن وإصابة آخرين جراء استهداف قوات الاحتلال مجموعة من المواطنين في جباليا البلد بشارع غزة القديم، فيما أُصيب مواطن آخر برصاص الاحتلال في منطقة السلاطين غربي بيت لاهيا شمال القطاع.

وفجر اليوم، أُصيب مواطن يبلغ من العمر 47 عاماً برصاص إسرائيلي في الرأس وسط خان يونس، وفق مصدر طبي، حيث أفاد شهود عيان بأن طائرة مسيّرة من نوع “كواد كابتر” أطلقت النار عليه قرب مفترق عمارة جاسر، في منطقة سبق أن انسحب منها جيش الاحتلال بموجب بنود الاتفاق.

وفي السياق ذاته، شنّت طائرات الاحتلال غارات على مناطق جنوب شرقي خان يونس، فيما أطلقت زوارق الاحتلال نيراناً عشوائية باتجاه ساحل المدينة.

وفي وسط القطاع، أطلقت آليات الاحتلال المتمركزة في مناطق سيطرتها نيرانها شرقي مخيم المغازي، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف المناطق الشرقية لمدينة غزة.

وفي سياق متصل، أُصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في قدمه قرب الجدار الفاصل في بلدة الرام شمالي مدينة القدس، دون ورود معلومات إضافية عن حالته الصحية.

وتتكرر، بوتيرة شبه يومية، إصابات الفلسطينيين قرب الجدار الفاصل في محيط القدس وعلى امتداد الحدود بين الضفة الغربية وإسرائيل، خلال محاولات اجتيازه، لا سيما من العمال الباحثين عن فرص عمل.

كما أُصيب عدد من الفلسطينيين بجروح وحالات اختناق، جراء اعتداءات نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال في محافظات الخليل ونابلس ورام الله، شملت هجمات على مواطنين ومنازل، وإطلاق كثيف لقنابل الغاز السام، وإغلاق طرق رئيسية.

ففي الخليل، أُصيب مواطنون بجروح ورضوض خلال هجوم للمستوطنين أثناء تواجدهم في أراضيهم الزراعية بمنطقة خلة النتش شرق المدينة، ومن بين المصابين المواطن صادق إدريس الذي أُصيب بحجر في الرأس.

كما هاجم مستوطنون منازل المواطنين في بلدات سعير وبيت أولا وبيت أمر، تزامناً مع إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه المواطنين واعتقال عدد منهم. وفي نابلس، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال قريتي تل واللبن الشرقية، فيما اقتحمت قوات الاحتلال قرية عين قينيا غرب رام الله وفتشت عددًا من المنازل دون الإبلاغ عن اعتقالات.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 4723 اعتداءً في الضفة الغربية خلال عام 2025، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينياً وتهجير 13 تجمعاً بدوياً يضم 1090 شخصًا، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وفي قطاع غزة، سجّل التقرير الإحصائي اليومي الصادر عن الجهات الطبية وصول أربعة شهداء و12 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ48 الماضية. وأوضحت وزارة الصحة أن الطفل علي أبو زور (ثلاثة أشهر) توفي نتيجة البرد الشديد، لترتفع وفيات الأطفال بسبب البرد منذ بداية الشتاء إلى عشر حالات، في ظل نقص حاد في المأوى ووسائل التدفئة.

وأشار التقرير إلى وجود ضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في وقت تعجز فيه طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب الدمار وخطورة الأوضاع ونقص الإمكانيات. وبحسب الوزارة، بلغت حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي 481 شهيدًا و1,313 إصابة، إضافة إلى 713 حالة انتشال.

أما الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023، فقد ارتفعت إلى 71,654 شهيداً و171,391 إصابة، مع إضافة 88 شهيداً بعد استكمال بياناتهم واعتمادهم رسمياً، في ظل تحذيرات متواصلة من انهيار المنظومة الصحية واستمرار تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة