وأعلنت مصادر طبية استشهاد الشاب شاهر أدهم حدايد متأثراً بإصابته بنيران الجيش الإسرائيلي في حي الشيخ ناصر شرقي مدينة خان يونس، فيما أفادت مصادر إعلامية باستشهاد الطفل حسين ضياء أبو عرمانة (15 عاماً) برصاص الاحتلال في منطقة العلم بمدينة رفح.
كما أكدت مصادر طبية استشهاد الفتى حسين أبو سبلة (17 عاماً) برصاص قوات الاحتلال قرب منطقة التحلية شرق خان يونس جنوب القطاع.
وفي إطار التصعيد الميداني، ألقت طائرات الاحتلال منشورات إخلاء على حي الرقب الغربي على شارع صلاح الدين في مدينة بني سهيلا شرقي خان يونس، بالتزامن مع تنفيذ عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي المدينة، وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية.
كما شن الطيران الحربي غارتين جويتين شرقي خان يونس، وأطلقت طائرة مروحية نيرانها باتجاه المناطق الشمالية الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي.
وأكد مركز غزة لحقوق الإنسان استمرار الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة خلال المئة يوم الأولى من سريان وقف إطلاق النار، معتبراً أن الاتفاق لم يوفر حماية حقيقية للمدنيين، بل تحول إلى إطار شكلي غُطيت تحته أعمال القتل والاستهداف والتجويع.
وبيّن المركز أن إسرائيل قتلت خلال 99 يوماً 479 فلسطينياً وأصابت 1280 آخرين، بمعدل خمسة شهداء و13 جريحاً يومياً، مشيراً إلى أن 91.9% من الشهداء مدنيون، وأن الأطفال والنساء والمسنين شكّلوا 51.6% من إجمالي الضحايا، فيما بلغت نسبة المدنيين بين المصابين 99.2%.
وفي الضفة الغربية، أُصيب طفل فلسطيني يبلغ من العمر 14 عاماً بعيار حي في كتفه خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت فوريك شرق نابلس، عقب إطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام تجاه المواطنين ومنازلهم، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ويأتي ذلك في سياق الحملات العسكرية المتواصلة التي ينفذها جيش الاحتلال في مدن وبلدات الضفة، وما يرافقها من مداهمات واعتقالات تؤدي إلى إصابات، لا سيما بين الأطفال.
على الصعيد الإنساني، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من خطر عودة الجوع إلى مستويات كارثية في قطاع غزة، رغم وصول المساعدات الغذائية شهرياً إلى أكثر من مليون شخص.
وأكد أن الأوضاع ما تزال شديدة الهشاشة، وأن استمرار تدفق المساعدات عبر جميع المعابر، إلى جانب الحفاظ على وقف إطلاق النار، عوامل حاسمة لمنع تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي.
أمنيًا، أعلنت قوة «رادع»، الجناح الميداني لأمن المقاومة في قطاع غزة، إحباط محاولة عدائية نفذتها عصابات عميلة كانت تخطط لتنفيذ عمل يستهدف الأمن الداخلي، مؤكدة إيقاع خسائر في صفوفها.
وأشارت إلى أن هذه العصابات تعمل بتوجيه مباشر من جهاز «الشاباك» وجيش الاحتلال، داعية المواطنين إلى مواصلة التعاون والإبلاغ عن أي نشاطات مشبوهة لحماية الجبهة الداخلية.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل، بدعم أميركي أوروبي، ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، وأسفرت عن أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ودمار واسع طال معظم مدن ومناطق القطاع.