البث المباشر

شهداء وجرحى بفلسطين ولبنان وتصعيد بالمسجد الأقصى

الثلاثاء 13 يناير 2026 - 10:26 بتوقيت طهران
شهداء وجرحى بفلسطين ولبنان وتصعيد بالمسجد الأقصى

أودت أحوال غربي غزة بحياة 4 فلسطينيين وأصيب آخرون بانهيار مبانٍ متضررة، فيما أصيب فلسطيني برصاص الاحتلال قرب الرام، ومئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى، وشهيد وعدد من الجرحى في لبنان.

ففي قطاع غزة استشهد أربعة مواطنين، بينهم امرأتان وطفلة، جراء انهيار صالة أفراح تُستخدم مأوى للنازحين في منطقة الشاليهات غرب مدينة القطاع، نتيجة شدة الرياح والأمطار على مبانٍ تضررت من القصف الإسرائيلي.

وأفادت المصادر المحلية باستشهاد الطفلة ريماس بلال حمودة (15 عاماً) والمواطنة دعاء منصور حمودة (42 عاماً) والمسن محمد العبد حمودة (72 عاماً)، بالإضافة إلى إصابة آخرين، إثر انهيار جزء من مبنى صالة "أورجنزا". كما استشهدت المواطنة وفاء شرير (33 عاماً) بانهيار جدار منزل متضرر من قصف سابق في محيط شارع الثورة غرب غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة وفاة طفلين آخرين بسبب البرد الشديد، ليصل عدد وفيات الأطفال منذ بداية الشتاء إلى 6، فيما حذر الدفاع المدني من تداعيات كارثية للمنخفض الجوي القادم الذي يهدد نحو 1.5 مليون فلسطيني.

وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل أن الوضع خطير جداً، وأن المباني المتضررة لم تعد ملاذاً آمناً للسكان، داعياً الجهات الدولية إلى تقديم الدعم والحماية للمتضررين.

كما شهد مخيم الشاطئ غرب غزة إصابات نتيجة انهيار مبانٍ سكنية تضررت من قصف الاحتلال، في ظل استمرار الأمطار والرياح الشديدة، وسط تحذيرات من وقوع المزيد من الحوادث بسبب الطقس القاسي.

وفي سياق العدوان الإسرائيلي المستمر، ارتفعت حصيلة الضحايا في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 71 ألفاً و412 شهيداً، و171 ألفاً و314 مصاباً، فيما بلغ عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي 442 شهيداً، وإصابة ألف و236 شخصاً، مع انتشال 688 جثماناً حتى الآن.

كما أصيب مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الرام شمال شرق مدينة القدس المحتلة، بحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأوضحت الجمعية أن الإصابة خطيرة، وتعرّض لها شاب يبلغ من العمر 35 عاماً، إثر إطلاق الرصاص عليه في منطقة الصدر أثناء محاولته اجتياز جدار الفصل العنصري، حيث نُقل على الفور إلى المستشفى لاستكمال العلاج.

ويُعد هذا الحادث الثاني في المنطقة خلال ساعات اليوم، بعد إصابة مواطن آخر برصاص حي في القدم قرب نفس الجدار.

وتشهد بلدة الرام تكرار حوادث استهداف الفلسطينيين بالرصاص الحي أثناء محاولتهم عبور جدار الفصل للوصول إلى أعمالهم في مدينة القدس والمناطق المحتلة، ما يسجل استمراراً لانتهاكات قوات الاحتلال بحق المدنيين.

من جهة اخرى اقتحم مئات المستوطنين، باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا طقوساً تلمودية استفزازية في باحات المسجد.

وأفادت مصادر محلية بأن أكثر من 270 مستوطناً اقتحموا المسجد من باب المغاربة، وشاركوا في شعائر دينية جماعية تشمل السجود الملحمي، النفخ بالبوق، وارتداء الملابس الدينية التلمودية، في ممارسة تهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد، وفقاً لما أوردته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.

ويشهد المسجد الأقصى منذ مطلع العام الماضي 280 عملية اقتحام للمستوطنين، حيث أصبحت الشعائر التلمودية تمارس بشكل يومي، في ظل تصعيد الاحتلال الإسرائيلي المستمر لسياساته الرامية إلى تهويد شرقي القدس وطمس الهوية العربية والإسلامية للمسجد.

ويشير الفلسطينيون إلى أن قوات الاحتلال تضمن الحماية الكاملة للمستوطنين خلال اقتحاماتهم، التي تتم على فترتين؛ صباحية ومسائية، وتستهدف فرض واقع تدريجي يكرّس التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد الأقصى، ما يزيد من التوتر في المدينة.

وكانت شرطة الاحتلال قد بدأت منذ عام 2003 بالسماح للمستوطنين بالاقتحام، بشكل أحادي، ما أدى إلى ارتفاع أعداد المقتحمين عاماً بعد عام، وسط دعوات فلسطينية ودولية متكررة لوقف هذه الانتهاكات واحترام الوضع التاريخي والديني للمسجد الأقصى.

ويأتي هذا الاقتحام في سياق استمرار السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى تهويد القدس وفرض سيطرتها على المواقع الدينية الإسلامية، بما يثير قلق الفلسطينيين والمجتمع الدولي على حد سواء.

وفي لبنان، شنّت قوات الاحتلال الصهيوني غارات عدوانية مكثفة على مناطق متعددة في لبنان، مستهدفة المدنيين والبنى التحتية، ما أسفر عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى.

وأفادت وسائل إعلام محلية في جنوب لبنان بأن أحدث الغارات استهدفت مدينة بنت جبيل بسيارة مدنية، ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة آخر بجروح متفاوتة، فيما ألحق الهجوم أضراراً بممتلكات المدنيين.

وأكدت المصادر أن الغارات الصهيونية طالت أيضاً مناطق واسعة في البقاع الغربي وشمال نهر الليطاني، مما تسبب بحالة من الخوف والذعر بين السكان المدنيين وأدى إلى توقف بعض الأنشطة اليومية بشكل مؤقت.

وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد مستمر من قبل الاحتلال الصهيوني، الذي يواصل استهداف المدن اللبنانية بشكل عشوائي، متجاهلاً القانون الدولي وحقوق المدنيين، في محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعربت الجهات المحلية عن إدانتها الشديدة لهذه الغارات، مؤكدة على ضرورة حماية المدنيين والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وضرورة تحرك المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال الصهيوني لوقف اعتداءاته المتكررة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة