أظهرت التطورات التي شهدتها إيران في الأيام الأخيرة، ولا سيما بعد الأعمال الإرهابية والدعوة الواسعة النطاق من مختلف المؤسسات والمنظمات للمشاركة في مسيرة "22 دي" (12 يناير/كانون الثاني) مرة أخرى، الوحدة الوطنية والتضامن الشعبي الإيراني في مواجهة التهديدات الخارجية.
لا يُعد هذا الحدث رد فعل مؤقتًا، بل هو تجل لرأس المال الاجتماعي دعما للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهدفا لإحباط المؤامرات الأمريكية الصهيونية.
تُوصَف العمليات الإرهابية وأعمال الشغب الأخيرة بأنها جزء من "حرب هجينة" ضد إيران؛ حرب تهدف إلى إحداث انقسامات اجتماعية، تقويض ثقة الشعب، وزعزعة الاستقرار الداخلي.
في ظل هذه الظروف، يُعتبر حضور الشعب في هذه المسيرة اليوم استجابة اجتماعية ووطنية قادرة على إحباط الحسابات الخبيثة لمخططي هذه الأعمال المعادية لإيران.
الوحدة الداخلية هي أهم رادع ضد التهديدات الخارجية، وأي محاولة لإحداث انقسام تُصبح غير فعّالة بوجود الشعب.
لطالما شكّل الشعب الإيراني "الركيزة الأساسية للشرعية والاستقرار" للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويتجلى حضوره الواسع في إدانة أعمال المخربين، وكذلك الجماعات الإرهابية وداعميها من الصهاينة الأمريكيين.
يبعث هذا التواجد برسالة واضحة إلى الجهات الخارجية مفادها أن المجتمع الإيراني يقاوم الضغوط، وأن إجماع الشعب والمؤسسات الرسمية على إدانة الأعمال الإرهابية يعزز القوة الناعمة لإيران.
كما يبعث هذا التضامن برسالة هامة إلى من يخططون لعمليات إرهابية مفادها أن إيران لن تنقسم أمام الضغوط.
إن مسيرة 12 يناير/كانون الثاني ليست مجرد رد فعل عاطفي، بل هي استمرار لمسيرة تاريخية تؤكد على الاستقلال، مواجهة الهيمنة الأجنبية، والحفاظ على مُثل الثورة الإسلامية الإيرانية، وهي في الوقت نفسه، مسار للمقاومة والتصدي لمؤامرات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
تُعدّ هذه المسيرة دليلاً على التماسك الداخلي وإحباط أهداف العمليات الإرهابية، مؤكدةً دور الشعب باعتباره الركيزة الأساسية للنظام والأمن القومي، واستمراراً لمبادئ الثورة، ومقاومةً للضغوط الخارجية.
يُحلّل هذا الحدث كرمز للتضامن الوطني والمقاومة الاجتماعية ضد التهديدات الخارجية؛ وهو دليل على فشل محاولات زعزعة استقرار إيران مجدداً.
عندما تواجه دولة ما تهديدات أمنية، أو عمليات تخريب، أو ضغوطًا خارجية، يصبح التماسك الداخلي أحد أهم مكونات القوة الوطنية.
ويُنظر إلى حضور الشعب الإيراني في التجمعات الكبيرة كرسالة تضامن وطني ومقاومة اجتماعية تُحبط حسابات مُخططي هذه الأعمال الإرهابية.
يُمثّل رأس المال الاجتماعي أحد أهمّ الأدوات لمواجهة التهديدات المُركّبة؛ والتي تشمل مجموعة من العمليات النفسية، التخريب، الضغوط الاقتصادية، والحرب الإعلامية.
لذلك إن الدعوة الواسعة للمشاركة في مسيرة 12 يناير/كانون الثاني دليلٌ واضح على استدامة الوحدة الوطنية وهزيمة المؤامرات الخارجية.
ويُعدّ حضور الشعب رداً حاسماً على الأعمال الإرهابية وجزءاً من الحرب المشتركة ضد إيران؛
ردٌّ يُظهر أن رأس المال الاجتماعي والتضامن الداخلي لا يزالان أهم ركائز أمن البلاد واستقرارها.