هل تقتصر الحروب على ساحة المعارك فحسب؟.
إذا تمكن سلاح ما من القضاء ليس على الجنود فحسب بل على الأجيال القادمة التي يشهدها البلاد، فهل يكون مثل هذا السلاح سلاحا تقليديا؟.
في حرب الفيتنام، استخدمت أميركا سلاحا أكبر من مجرد القنابل والرصاص: "العامل البرتقالي"، هو سلاح كيميائي أدى إلى تلوث الأرض والمياه، وحتى أجساد البشر، بشكل دائم.
بين عامي 1961 و1971، غطت القوات المسلحة الأميركية أكثر من 4.5 مليون هكتار من الأراضي في فيتنام بهذا السُمّ في عملية أطلق عليها اسم "رانش هاند".
الهدف؟
هو تدمير الغابات والمحاصيل الغذائية. لكن المشكلة هي أن العامل البرتقالي لم يكن مجرد مبيد للأعشاب، بل كان يحتوي على مادة الديوكسين، وهي واحدة من أكثر المواد السامة المعروفة في العالم. مادة بقيت في التربة والمياه لعقود من الزمن وانتقلت إلى جسم الإنسان.
وماذا كانت النتيجة؟ 400 ألف شخص بين ميت ومعاق، ومعاناة نصف مليون طفل من عيوب خلقية، ومليوني مريض بالسرطان والأمراض العصبية. ولكن هذه لم تكن نهاية القصة. في عام 2004، رفعت مجموعة من الضحايا دعوى قضائية ضد شركات كيميائية أمريكية. لكن المحاكم الفيدرالية رفضت القضية.
هل كان هذا خطأ؟ أم جريمة متعمدة؟