ففي شمالي الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت أمّر، جاءت عقب اقتحام قوات الاحتلال للبلدة، حيث أطلق العدو قنابل غاز وصوت لتفريق المتظاهرين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت أحد المنازل في البلدة واعتلت أسطح المنازل خلال عملية الاقتحام.
كما أغلقت قوات الاحتلال الحاجز العسكري المؤدي إلى المدرسة الإبراهيمية في وسط الخليل لليوم الثاني على التوالي، مما منع المعلمين والطلبة من الوصول إلى المدرسة.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية برقة شمال غرب نابلس مساء يوم الاثنين، حيث داهمت مسجد القرية وألقت قنبلة صوتية على بابه أثناء صلاة العصر، مما أدى إلى إيقاف الصلاة وبدء التحقيق مع المصلين.
كما أصيب مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها قرية تل جنوب غرب نابلس.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن المواطن أصيب برصاصة حية في الكتف خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، كما أصيب عدد آخر من الفلسطينيين بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال للرصاص الحي وقنابل الغاز السام.
من جهة أخرى، وثق مركز معلومات فلسطين "معطى" 13 عملية مقاومة في الضفة الغربية خلال الـ24 ساعة الماضية، شملت تفجير عبوات ناسفة في طولكرم، وإتلاف مركبات مستوطنين في سلفيت.
وأشار التقرير إلى أن أعمال المقاومة توزعت على عدة محافظات، بما فيها طولكرم وجنين ورام الله ونابلس وقلقيلية وبيت لحم وسلفيت والخليل والقدس المحتلة، وشملت مواجهات وإلقاء حجارة وردود فعل ضد المستوطنين.
كما وثق المركز مواجهات في عدة بلدات وقرى، منها العيساوية في القدس المحتلة، ودير جرير وبيتونيا والبيرة في رام الله، وعزون شرق قلقيلية، بالإضافة إلى قرى بورين وتل وبيتا جنوب وجنوب غرب نابلس. كما اندلعت مواجهات في بيت أمر وإذنا في محافظة الخليل.
وتواصل قوات الاحتلال والمستوطنون توسيع اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ 7 أكتوبر 2023، مما أدى إلى استشهاد 911 فلسطينياً وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، واعتقال 14 ألفاً و500 مواطن، وفقاً للمعطيات الفلسطينية الرسمية.
على صعيد آخر ذكرت وسائل إعلام لبنانية محلية، عن توغل دبابات وآليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء، داخل بلدة كفرشوبا في الجنوب اللبناني.
ووفقا لمقطع فيديو تداولته قناة المنار اللبنانية، ظهرت سيارات نقل عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تنقل موادا متفجرة إلى بلدة كفرشوبا، تمهيدا لتنفيذ تفجير كبير في أطراف البلدة.
وفي وقت سابق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن قوات الاحتلال انسحبت من جنوب لبنان باستثناء 5 مواقع مع انقضاء المهلة المقررة.
من جهة اخرى قال مكتب إعلام الأسرى إنه يتابع بقلق بالغ الجرائم الوحشية التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي تجلّت بوضوح في الحالة المأساوية التي خرج بها المحررون ضمن صفقة طوفان الأحرار.
وأكد المكتب في بيان وصل المركز الفلسطيني للإعلام، أن ذلك بدى على أجساد الأسرى، وستكون شاهدة على سنوات من التعذيب الممنهج والانتهاكات الجسيمة.
وكشف الأسرى المحررون عن صنوف العذاب التي تعرضوا لها، حيث ظهرت آثار الضرب المبرح والتنكيل واضحة على أجسادهم، إضافةً إلى معاناتهم من أمراض تفاقمت بفعل الإهمال الطبي المتعمد. كما حملت شهاداتهم دلائل صادمة على ممارسات الاحتلال، منها استخدام الأسرى دروعاً بشرية في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية.
وأكد المحررون وفق مكتب إعلام الأسرى، أن ممارسات الاحتلال داخل السجون تجاوزت كل الخطوط الحمراء، حيث التعذيب المستمر، والحرمان من العلاج، والعزل الانفرادي القاتل، في محاولة ممنهجة لكسر إرادتهم وتقويض صمودهم.
وختم بالتأكيد على أنّ هذه الانتهاكات، التي ترقى إلى جرائم حرب، لا يمكن أن تمر دون حساب، وندعو المؤسسات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وفتح تحقيق عاجل في جرائم الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، والعمل الجاد على محاسبة الاحتلال وقادته على هذه الجرائم الوحشية.