البث المباشر

ومن كتاب له عليه السلام إلى زياد بن أبيه وهو خليفة عامله عبدالله بن العباس على البصرة ومن كتاب له عليه السلام إلى عبدالله بن العباس رحمه الله تعالي ومن كلام له عليه السلام قاله قبل موته على سبيل الوصي

الخميس 8 نوفمبر 2018 - 10:38 بتوقيت طهران

ومن كتاب له عليه السلام إلى زياد بن أبيه وهو خليفة عامله عبدالله بن العباس على البصرة فَدَعِ الاِْسْرَافَ مُقْتَصِداً، وَاذْكُرْ فِي الْيَوْمِ غَداً، وَأَمْسِكْ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ ضَرُورَتِكَ، وَقَدِّمِ الْفَضْلَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ، أَتَرْجُوا أَنْ يُعْطِيَكَ اللهُ أَجْرَ الْمُتَوَاضِعِينَ، وَأَنْتَ عِنْدَهُ مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَتَطْمَعُ وَأَنْتَ مُتَمَرِّغٌ فِي النَّعِيمِ، تَمْنَعُهُ الضَّعِيفَ والاَْرْمَلَةَ، أَنْ يُوجِبَ لَكَ ثَوَابَ الْمتَصَدِّقِينَ، وَإِنَّمَا الْمَرْءُ مَجْزِيٌ بَمَا أسلَفَ، وَقَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمَ، وَالسَّلاَمُ.

ومن كتاب له عليه السلام إلى عبدالله بن العباس رحمه الله تعالي
وكان عبدالله يقول: ما انتفعت بكلام بعد كلام رَسُولَ اللَّهِ صَلََّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ، كانتفاعي بهذا الكلام:
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَسُرُّهُ دَرَكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ، وَيَسُوؤُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ، فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا نِلْتَ مِنْ آخِرَتِكَ، وَلْيَكُنْ أسَفُكَ عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْهَا، وَمَا نِلْتَ مِنْ دُنْيَاكَ فَلاَ تُكْثِرْ بِهِ فَرَحاً، وَمَا فَاتَكَ مِنْهَا فَلاَ تَأْسَ عَلَيْهِ جَزَعاً، وَلْيَكُنْ هَمُّكَ فِيَما بَعْدَ الْمَوْتِ.
 

ومن كلام له عليه السلام قاله قبل موته على سبيل الوصية لمّا ضربه ابن ملجم
وَصِيَّتِي لَكُمْ: أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئاً، وَمُحَمَّدٌ صَلََّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ فَلاَ تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ، أَقِيمُوا هذَيْنِ الْعَمُودَينِ، وأَوْقِدُوا هذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ، وَخَلاَ كُمْ ذَمٌّ، أَنَا بالاَْمْسِ صَاحِبُكُمْ، وَالْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ، وَغَداً مُفَارِقُكُمْ، إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي، وَإِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي، وَإِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ حَسَنَةٌ، فَاعْفُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَاللهِ مَا فَجَأَنِي مِنَ الْمَوْتِ وَارِدٌ كَرِهْتُهُ، وَلاَ طَالِعٌ أَنْكَرْتُهُ، وَمَا كُنْتُ إِلاَّ كَقَارِبٍ وَرَدَ، وَطَالِبٍ وَجَدَ، وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ.
 

ومن وصية له عليه السلام بما يُعمل في أمواله، كتبها بعد منصرفه من صفين
هذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِب أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ، ابْتِغَاء وَجْهِ اللَّهِ، لِيُولِجَني بِهِ الْجَنَّةَ، وَيُعْطِيَني الاَْمَنَةَ، فَإِنَّهُ يَقُومُ بِذلِكَ الْحَسنُ بْنُ علِيّ، يأْكُلُ مِنْهُ بِالْمعْروفِ، وَيُنْفِقُ مِنْهُ فِي المَعْروفِ، فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَن حَدَثٌ، وَحُسَيْنٌ حَيٌّ قَامَ بِالاَْمْرِ بَعْدَهُ، وَأَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ، وَإِنَّ لاِبْنَيْ فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقةِ عَلِيٍّ، مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيّ، وَإِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيَامَ بِذلِكَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاء وَجْهِ اللَّهِ، وَقُرْبَةً إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صَلََّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ، وَتَكْرِيماً لِحُرْمَتِهِ، وَتَشْرِيفاً لِوُصْلَتِهِ، وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ، وَيُنْقفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ، وَهُدِيَ لَهُ، أَلاَّ يَبِيعَ مِنْ أَوْلاَدِ نَخِيلَ هذِهِ الْقُرَى، وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً، وَمَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِي اللاَّتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ لَهَا وَلَدٌ، أَوْ هِيَ حَامِلٌ، فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَهِيَ مِنْ حَظِّهِ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ، قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ، وَحَرَّرَهَا الْعِتْقُ.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة