اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سِتْرِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ ، وَمُعَافَاتِكَ بَعْدَ خُبْرِكَ، فَكُلُّنَا قَدِ اقْتَرَفَ الْعَائِبَةَ فَلَمْ تَشْهَرْهُ، وَ ارْتَكَبَ الْفَاحِشَةَ فَلَمْ تَفْضَحْهُ، وَ تَسَتَّرَ بِالْمَسَاوِئِ فَلَمْ تَدْلُلْ عَلَيْهِ.
كَمْ نَهْيٍ لَكَ قَدْ أَتَيْنَاهُ، وَأَمْرٍ قَدْ وَقَفْتَنَا عَلَيْهِ فَتَعَدَّيْنَاهُ، وَ سَيِّئَةٍ اكْتَسَبْنَاهَا، وَ خَطِيئَةٍ ارْتَكَبْنَاهَا، كُنْتَ الْمُطَّلِعَ عَلَيْهَا دُونَ النَّاظِرِينَ، وَ الْقَادِرَ عَلَى إِعْلَانِهَا فَوْقَ الْقَادِرِينَ، كَانَتْ عَافِيَتُكَ لَنَا حِجَاباً دُونَ أَبْصَارِهِمْ، وَرَدْماً دُونَ أَسْمَاعِهِمْ.
فَاجْعَلْ مَا سَتَرْتَ مِنَ الْعَوْرَةِ وَأَخْفَيْتَ مِنَ الدَّخِيلَةِ وَاعِظاً لَنَا، وَزَاجِراً عَنْ سُوءِ الْخُلُقِ وَاقْتِرَافِ الْخَطِيئَةِ، وَسَعْياً إِلَى التَّوْبَةِ الْمَاحِيَةِ، وَالطَّرِيقِ الْمَحْمُودَةِ وَقَرِّبِ الْوَقْتَ فِيهِ، وَلَا تَسُمْنَا الْغَفْلَةَ عَنْكَ.
إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ، وَمِنَ الذُّنُوبِ تَائِبُونَ، وَصَلِّ عَلَى خِيَرَتِكَ، اللَّهُمَّ مِنْ خَلْقِكَ، مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ الصِّفْوَةِ مِنْ بَرِيَّتِكَ الطَّاهِرِينَ، وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ سَامِعِينَ وَمُطِيعِينَ كَمَا أَمَرْتَ.
المصدر: الصحيفة السجادية