الأربعاء 26-08-2026
Tehran
02:56
البث المباشر
الاخبار
برامج الاذاعة
اسلاميات
ايران
الإمام الخامنئي
نهج الحياة
ترددات
البحث
تطبيق ويب
الخطب
السبت 10 يوليو 2021 - 17:51 بتوقيت طهران
إذاعة طهران- الأدب الحسني:
كان
الامام الحسن
(عليه السلام) قد ساهم في الوقائع التي حدثت في اواخر حياة
الامام علي (عليه السلام)
كما ان
الامام الحسن
(عليه السلام) في زمنه الذي شهد صراعات مختلفة مع معاوية ومع مجتمعه، فرض عليه قدراً كبيراً من (الخطب) التي تطلبها الموقف،... وهذا يعني أن
الخطب
الصادرة عن الامام (عليه السلام) قد اتيح لها ان تتضخم من حيث الحجم تبعاً للظروف المشار اليها...
ويمكننا تقديم بعض النماذج لخطبه (عليه السلام) ومنها: خطبته في الحث على مشاركة الجمهور في حرب الجمل:
«الحمد لله العزيز الجبار الواحد القهار الكبير المتعال، سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار، أحمده على حسن البلاء وتظاهر النعماء وعلى ما أحببنا من شدة ورخاء، وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله امتن علينا بنبوته واختصه برسالته وأرسل عليه وحيه واصطفاه على جميع خلقه وأرسله الى الانس والجن: حين عبدت الأوثان، واطيع الشيطان، وجحد الرحمان»
.
وبعد أن دعاهم الى
الجهاد
مع الامام علي (عليه السلام):
«ثم والله ما دعا الى نفسه، ولقد تداك الناس عليه تداك الابل الهيم عند ورودها، فبايعوه طائعين ثم نكث منهم ناكثون...»
الخ.
(۲)
الملاحظ - فنياً- في هذه الخطبة: استهلالها «بالتحميد»، واقتباسها الآيات الكريمة، وصياغة ذلك وفق لغة محكمة كل الاحكام، مشرقة، مترسلة، مشفوعة ببعض العناصر الايقاعية من نحو (الأوثان، الشيطان، الرحمان...) ثم بعض العناصر (الصورية) التي استدعتها طبيعة الموقف،... وهذا من نحو قوله (عليه السلام):
«ولقد تداك الناس عليه تداك الابل الهيم عند ورودها، فبايعوه طائعين»
.
ان هذا (التشبيه) قد استقاه الامام (عليه السلام) من خلال تجربتين: احداهما من أبيه (عليه السلام) حيث قدم تشبيهاً مماثلاً في احتجاجاته
(۳)
، والاخرى: مستقاة من تجربته الشخصية حيث شاهد بنفسه كيفية تداك الناس على مبايعة أبيه (عليه السلام)، وهو امر أشار
الامام علي (عليه السلام)
اليه - في احدى خطبه- حينما ألمح بأن الحسن والحسين (عليهما السلام) قد أصابهما الأذى من تدافع المبايعين وزحامهم،...
اذن: هذا (التشبيه) - والامام (عليه السلام) يختلف عن سواه من العاديين بأن يصوغ صوره «التخيلية» من «الواقع» وليس من (الوهم) أو (المبالغة)، كما انه لا يلجأ الى ذلك الا لمتطلبات السياق قد فرضه موقف خاص، وها هو الموقف يتطلب التذكير بمبايعة الناس لأبيه لأن حرب الجمل قادها - من الطرف الآخر- أشخاص على وعي كامل بواقع المبايعة، الا انهم نكثوا ذلك، فاستدعى الموقف التذكير بالمبايعة ومن ثم تقديم (تشبيه) واقعي لبلورة مدى المشروعية التي واكبت قضية البيعة، ومدى المفارقة التي صدر عنها الناكثون...
وفي معركة صفين ساهم (عليه السلام) في صياغة
الخطب
أيضاً، ومنها قوله (عليه السلام):
(لا تخاذلوا، ان الخذلان يقطع نياط القلوب، وان الاقدام على الاسنة نخوة وعصمة، لم يتمنع قوم قط الا رفع الله عنهم العلة، وكفاهم حوائج الذلة...)
.
(٤)
في هذا النص نلحظ عنصراً ايقاعياً وصورياً ايضاً: استدعاه الموقف،... فالحث على القتال يتطلب التصعيد العاطفي (الا ان التصعيد العاطفي - في لغة الامام (عليه السلام)- يقترن برصانة تختلف عن التصعيد العاطفي الذي يصدر عنه العاديون من الناس)،... ومن جملة العناصر التي تساهم في التصعيد هو: الايقاع والصورة، فالايقاع من نحو (رفع عنهم العلة، وكفاهم حوائج الذلة)، واما الصورة فقد صاغ منها كلاً من (التمثيل) و(الاستعارة) حيث ان هذين النمطين من الصورة يظلان اشد فاعلية من (التشبيه) الذي يتطلب مقارنة بين شيئين يتناسب فيهما منطق الاحتجاج كما لحظنا في نص أسبق،...اما هنا فان التمثيل والاستعارة (نياط القلوب) (الاقدام: نخوة وعصمة) (حوائج الذلة)... الخ يتناسبان مع لغة الحث على الجهاد، كما هو واضح.
اما خطبه (عليه السلام) في عهده، فقد انصب غالبها على موقفه (عليه السلام) من معاوية حيث تأرجح هذا الموقف بين حماسة الجمهور وتخاذلهم، حتى انعكس ذلك على خطبه (عليه السلام)... وهذا ما نجده في الخطبة الآتية:
«انا والله لا يثنينا عن أهل الشام شك ولاندم، وانما كنا نقاتل اهل الشام بالسلامة والصبر، فشيبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع، وكنتم في مسيركم الى صفين ودينكم أمام دنياكم،وأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم، الا وقد اصبحتم بين قتيلين: قتيل بصفين تبكون له، وقتيل بالنهروان تطلبون بثاره...»
(٥)
.
العنصر (الصوري) في هذه الخطبة: قد اعتمد (الاستعارة) المقرونة بعنصر لفظي هو (التقابل والتضاد والتماثل)، وهذا العنصر (يتجانس فنياً) مع طبيعة الموقف المتأرجح لدى الجمهور،.. لنقرأ (كنتم في مسيركم الى صفين: ودينكم امام دنياكم) (واصبحتم اليوم: ودنياكم امام دينكم).. إن هذا (التقابل) بين ايثار (الدين على الدنيا) و(الدنيا على الدين) في معركتين أو موقفين: انما هو نابع من طبيعة التركيبة النفسية والاجتماعية للجمهور، ولذلك جاء عنصر (التقابل) فارضاً فاعليته الفنية في هذا الميدان.
اذن: لحظنا كيف ان الامام (عليه السلام) قد استخدم في
الخطب
الثلاث (وكل منها قد فرضه موقف اجتماعي خاص) عناصر صورية ولفظية مثل (التشبيه) في الخطبة الاولى، و(الاستعارة) و(التمثيل) في الخطبة الثانية و(التقابل) في الخطبة الثالثة: فيما يكشف مثل هذا الاستخدام للعناصر الفنية عن تمكن بلاغي لابد أن يتفرد به الامام (عليه السلام) عن سائر الخطباء، حيث لم يستخدم التشبيه أو الاستعارة أو التمثيل أو التقابل والتضاد والتماثل من أجل التزويق الفني بقدر ما استخدمها في سياقات خاصة، بالنحو الذي لحظناه...
*******
(۲)
جمهرة الخطب: ج ۱، ص ۲۹۳-۲۹٤.
(۳)
نهج البلاغة: ص ۱۱۰.
(٤)
جمهرة الخطب: ج ۱، ص ۲۳٥.
(٥)
المجالس السنية: ج ۲، ص ۲۷۱.
*******
ادب الامام الحسن
أدب الامام الحسن
الامام الحسن
الخطب
الأدب الحسني
الامام علي (عليه السلام)
الحث على مشاركة الجمهور في حرب الجمل
الجهاد
شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم
ذات صلة
أدب الامام الحسن (عليه السلام)
الخطب
الرسائل
المكاتبة
المقابلة
الخاطرة
الحديث الفني
المزيد
الأكثر مشاهدة
دعاء التوسل كامل مكتوب
يا سيد الكونين.. أنشودة المولد النبوي الشريف
غرب آسيا وتغيير موازين القوى
السيد الحوثي: نقف إلى جانب إيران والمقاومة ضمن مبدأ «وحدة الساحات»
3292
آخر الأخبار
الأكثر مشاهدة
الرئيس بزشكيان: تقارب الدول الإسلامية ضمان للاستقرار في المنطقة
الخارجية الإيرانية: الحرب الاقتصادية اعتداء على السيادة الوطنية للدول
هذا ماذا دار خلال اجتماع الرئيس بزشكيان مع قائد الثورة
صحة غزة تعلن حصيلة جديدة للإبادة في غزة
بيان إيراني عماني مشترك حول مضيق هرمز
صحيفة: إيران تعرف كيف تلتف على العقوبات
السيد الحوثي: نقف إلى جانب إيران والمقاومة ضمن مبدأ «وحدة الساحات»
قطر تصف العقوبات الأمريكية على إيران بأنها أحادية الجانب
السينما الإيرانية تحط رحالها في كازان برؤية إنسانية عن غزة
دعوة 5 دول إسلامية لاستضافة جائزة المصطفى (ص) العالمية
غرب آسيا وتغيير موازين القوى
الصين تتعهد بحماية مصالحها في إيران
إنجاز إيراني للتشخيص المبكر عن سرطان الثدي
وزير الخارجية الإيراني يستقبل نظيره العُماني في طهران+ صور وفيديو
إيران.. بدء احتفالات أسبوع الوحدة بشعار "أمة رسول الله"
إيران تدرج 45 سفينة مخالفة على القائمة السوداء
زيدان: ندين الإرهاب الاقتصادي المفروض على إيران
العميد ابن رضا: أي ضغط يستهدف معيشة الشعب وأمنه فهو جزء من الحرب
رضائي: لن يكون لأمريكا مكان في مستقبل المنطقة
تحذير قائد القوات البرية الإيرانية للتكفيريين والعناصر المعادية