ويأتي الموقف السعودي في وقت تمر فيه المنطقة بمرحلة حساسة، على وقع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية لمنع تجدد التصعيد العسكري وتهيئة الظروف للتوصل إلى تسوية سياسية عبر الحوار.
وفي هذا السياق، كانت الرياض قد أكدت، في 26 تشرين الأول/أكتوبر، أن زيارة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان وممثلي الدول المشاركة في «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى طهران، جاءت ضمن الجهود الرامية إلى خفض التوتر وتشجيع الحلول الدبلوماسية، فضلاً عن دعم الوساطتين القطرية والباكستانية، مشددة على أهمية إعادة فتح قنوات التفاوض لتجنب عودة المواجهة العسكرية.
وتتواصل الاتصالات بين طهران والرياض بشأن الترتيبات الأمنية في المنطقة، بالتوازي مع تحرك قطري جديد بين إيران والولايات المتحدة، وسط استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن شروط التوصل إلى اتفاق.
وفي الملف اليمني، جددت السعودية دعمها للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، مع إدانتها الهجمات التي تستهدف أراضيها. كما أكد نائب وزير الخارجية السعودي، خلال مشاركته في «حوار المنامة»، أن المملكة تعمل على الموازنة بين تعزيز قدراتها الدفاعية لحماية أمنها ومواصلة التحرك الدبلوماسي لمعالجة الأزمات الإقليمية واحتواء التوترات.