وأكدت بيونغ يانغ أن التدريبات المشتركة بين واشنطن وسيؤول تعزز المخاوف من تصعيد عسكري يستهدفها، مشددة على أن طبيعة هذه المناورات تؤكد ضرورة مواصلة تطوير قدراتها الدفاعية وتعزيز منظومة الردع النووي لمواجهة التهديدات المحتملة.
وكانت القوات الكورية الجنوبية والأمريكية قد أطلقت، مناورات جوية مشتركة تحت اسم «راية الحرية» تستمر أسبوعين في قاعدة كونسان الجوية، الواقعة على بعد نحو 180 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة سيؤول، بمشاركة واسعة من الطائرات والمعدات العسكرية المتطورة لدى الجانبين.
وتشارك القوات الجوية الكورية الجنوبية في التدريبات بمقاتلات «إف-15 كيه» و«كيه إف-16» و«إف-35 إيه»، إلى جانب طائرات النقل والتزود بالوقود «كيه سي-330»، وطائرات الإنذار المبكر والتحكم «إي-737 بيس آي»، وفقاً لما أوردته وكالة يونهاب الكورية الجنوبية.
ومن الجانب الأمريكي، تشمل المشاركة مقاتلات «إف-16 فايتينغ فالكون»، وطائرات الاستطلاع «آر سي-135»، ومروحيات «إم إتش-60 إس سيهوك»، فضلاً عن المقاتلات الشبحية «إف-35 بي» والطائرات المسيّرة «إم كيو-9 ريبر» التابعة لسلاح مشاة البحرية الأمريكية.
وتندرج هذه المناورات ضمن جهود سيؤول لاختبار وتطوير قدراتها على قيادة القوات المشتركة، تمهيداً لاستعادة السيطرة العملياتية على القوات المشتركة خلال زمن الحرب من الولايات المتحدة، بحلول عام 2030 أو قبل ذلك، بحسب الخطط المعلنة.
وتأتي هذه التدريبات في سياق سلسلة من المناورات العسكرية المشتركة بين واشنطن وسيؤول خلال العام الجاري، وسط استمرار التوترات في شبه الجزيرة الكورية وتبادل التحذيرات بشأن الأنشطة العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع دائرة التصعيد في المنطقة.