جاء ذلك خلال لقاء بزشكيان الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون، على هامش مشاركته في تركمانستان، حيث أشار إلى أهمية توسيع التفاعلات والاتصالات متعددة الأطراف، معتبراً أن تعزيز التعاون بين الدول يتيح تنفيذ مزيد من السياسات والاستراتيجيات المشتركة وتحقيق الأهداف المنشودة.
وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة الانتقال من مرحلة الاتفاقات والتصريحات إلى التنفيذ العملي، موضحاً أن بعض الالتزامات المطروحة خلال الاجتماعات لا تجد طريقها إلى التطبيق. وأكد أن القرارات المشتركة لقادة الدول الأعضاء، إذا اقترنت بالتعاون الفعلي، يمكن أن تسهم في تحقيق التنمية والازدهار.
وأشار بزشكيان إلى أن الهدف من قمم منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس يتمثل في بلورة أطر مشتركة للتعاون المالي والاقتصادي والتجاري والأمني والسياسي، محذراً من أن خضوع قرارات هذه التكتلات لتأثير السياسات الداخلية الأميركية سيؤدي إلى إضعافها وفقدانها التماسك.
وأكد ضرورة ترسيخ التعددية في العلاقات الدولية، منتقداً لجوء بعض الدول إلى اتباع سياسات واشنطن بدلاً من تعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة، وقال إن الحوار والتفاهم يمثلان السبيل الأساسي لتسوية الخلافات، وإن القضايا التي يمكن حلها بالحوار لا يمكن معالجتها بالإكراه والترهيب.
ودعا الرئيس الإيراني الدول إلى توسيع التعاون لمواجهة الضغوط الأميركية، واحترام سيادة الدول وإمكاناتها، والعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار والتنمية، مؤكداً تمسك الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمبادئها.
من جانبه، أكد الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون توافقه مع ما طرحه بزشكيان بشأن رفض الأحادية وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، مشيراً إلى أن المنظمة حققت نتائج عملية خلال مسيرتها، وأن تنفيذ المقترحات يتطلب متابعتها من قبل المنسقين المعنيين في الدول الأعضاء، إلى جانب التوافق والإجماع بشأن القرارات.
وشدد الأمين العام على أهمية معالجة الاتفاقات المتعلقة بإيران التي لم تُنفذ، من خلال السفراء والممثلين، مؤكداً أن السلام واحترام السيادة والسلامة الإقليمية للدول وعدم اللجوء إلى القوة تمثل مبادئ أساسية للمنظمة، إلى جانب حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية والالتزام بعدم تطوير الأسلحة النووية ونشرها.