وانتقد عراقجي، خلال لقائه وزير الخارجية الهولندي توم بريندان، بشدة ازدواجية المعايير التي تنتهجها بعض الدول الأوروبية تجاه التطورات الإقليمية، ولا سيما صمتها إزاء ما وصفه بالعدوان والجرائم التي ترتكبها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران.
وقال إن الدول الأوروبية لا يمكنها التذرع بالدفاع عن سيادة القانون وحقوق الإنسان، بينما تلتزم الصمت إزاء ما وصفه بالعدوان العسكري الأميركي والصهيوني على إيران، أو تتخذ مواقف داعمة له.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى النهج المسؤول الذي تتبعه بلاده في اللجوء إلى الدبلوماسية لإزالة الذرائع الأميركية بشأن الملف النووي، مؤكداً أن الانتهاكات الأميركية المتكررة للمعاهدات وسياساتها العدوانية أسهمت، وفق تقديره، في زعزعة الأمن في الخليج الفارسي ومضيق هرمز.
وأكد عراقجي أن الطريق إلى إرساء السلام والاستقرار في المنطقة يمر عبر وقف الأعمال الأميركية غير القانونية والعدوانية واحترام حقوق إيران ومصالحها الوطنية، فيما شدد وزير الخارجية الهولندي على أهمية اعتماد المسار الدبلوماسي، مستعرضاً موقف بلاده من التطورات الإقليمية والعلاقات مع إيران.
وفي لقاء منفصل، بحث عراقجي مع وزير الخارجية العراقي سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والقنصلية والأمنية، وأكد الجانبان أهمية صون أمن الحدود المشتركة، وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة، والتصدي الفاعل للأنشطة الإرهابية.
كما استعرض عراقجي آخر التطورات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك التفاهم الذي توصلت إليه إيران وسلطنة عمان بشأن تحديد ممرات ملاحية تجارية آمنة، مؤكداً أن انعدام الأمن في المضيق يعود، بحسب موقف طهران، إلى الأعمال العدوانية الأميركية والصهيونية.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على ضرورة التزام جميع دول المنطقة بمبدأ حسن الجوار، ومنع استخدام أراضيها ومنشآتها لتنفيذ أعمال عدوانية ضد إيران، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية عازمة وجادة في الدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية.
وخلال لقائه وزير الخارجية الأذربيجاني جيحون بايراموف، بحث عراقجي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على مواصلة تنفيذ الاتفاقيات والتفاهمات المبرمة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والأمنية، وتعزيز التعاون والتنسيق في منطقة جنوب القوقاز.
وفي ختام مباحثاته، أكد عراقجي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل الدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية في مواجهة ما وصفه بالعدوان والضغوط غير المشروعة التي تمارسها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.