واستهدفت إحدى الغارات مبنى سكنياً مؤلفاً من ثلاثة طوابق في محيط مستديرة الشيوعية ببلدة كفررمان في قضاء النبطية، ما أدى إلى استشهاد 9 أشخاص، بينهم رضيعان، وإصابة 5 آخرين، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
كما أسفر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة مدنية في كفررمان عن استشهاد مسعفين اثنين من كشافة الرسالة الإسلامية، فيما طالت الغارات بلدات دير الزهراني والنبطية الفوقا وعربصاليم، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية في أجواء المنطقة.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الغارات جاءت رداً على إطلاق مسيّرتين باتجاه قواته في المنطقة الأمنية التي يقيمها جنوب لبنان، واعتبر ذلك خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، في وقت لم يعلن فيه حزب الله مسؤوليته عن أي استهداف للقوات الإسرائيلية.
وسبق الغارات إصدار جيش الاحتلال أوامر لسكان بلدة دير الزهراني بإخلاء مبانٍ قال إنها تقع بالقرب من منشأة تابعة لحزب الله، في خطوة أثارت مخاوف من اتساع نطاق الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق السكنية في الجنوب اللبناني.
وتأتي هذه الاعتداءات رغم اتفاق الإطار الموقّع برعاية أميركية في 26 يونيو/حزيران 2026، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراضٍ لبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، بينما تواصل قوات الاحتلال عملياتها العسكرية وهدم المنشآت في عدد من مناطق جنوب لبنان، في انتهاك متواصل للسيادة اللبنانية وللترتيبات المعلنة لوقف إطلاق النار.