وقال محسني إيجئي، خلال كلمته في افتتاح اجتماع رؤساء السلطات القضائية لدول مجموعة "بريكس" في العاصمة الهندية نيودلهي، إن العالم بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى نظام قانوني عادل يمنع الاستئثار بالسلطة والنزعات التوسعية، مؤكداً أن سيادة القانون تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار والعدالة والتنمية.
وأضاف أن العدالة الدولية الحقيقية تقتضي عدم السماح لأي قوة بفرض إرادتها على الدول الأخرى، داعياً المؤسسات الدولية والقضائية إلى الالتزام بالمبادئ القانونية بعيداً عن الضغوط السياسية.
وأشار رئيس السلطة القضائية إلى أن وثائق مجموعة "بريكس" تؤكد على مبادئ احترام سيادة الدول، وسلامة أراضيها، والحل السلمي للنزاعات، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة، معتبراً أن المجموعة تؤدي دوراً مهماً في مسار التحولات الدولية وتشكيل نظام عالمي أكثر توازناً.
وانتقد محسني إيجئي ما وصفه بسياسات الهيمنة وازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية، مشيراً إلى استمرار انتهاكات حقوق الإنسان، وفرض العقوبات الأحادية، والاعتداء على سيادة الدول المستقلة، داعياً المؤسسات القانونية إلى عدم تجاهل الجرائم ضد المدنيين وانتهاكات القانون الدولي.
وفي جانب من كلمته، أكد موقف الجمهورية الإسلامية الرافض للهيمنة، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني قدم تضحيات كبيرة دفاعاً عن استقلاله، ومندداً بالعدوان الأمريكي والصهيوني على إيران، معتبراً أنه يمثل انتهاكاً للقوانين الدولية.
كما أشار إلى استهداف منشآت مدنية وبنى تحتية خلال المواجهات الأخيرة، متهماً الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بارتكاب جرائم حرب، ومنتقداً ما وصفه بصمت المؤسسات الدولية تجاه هذه الانتهاكات.
وأكد محسني إيجئي أن استمرار التغاضي عن انتهاك حقوق الشعوب يشكل تهديداً لجميع الدول، مشيراً إلى أن تجارب الحروب والتدخلات العسكرية في عدد من الدول خلال العقود الماضية تثبت مخاطر غياب العدالة الدولية.
كما تطرق إلى الأوضاع في قطاع غزة ولبنان، معتبراً أن استمرار اعتداءات الكيان الصهيوني على المدنيين يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.