وأفادت الشركة بأن التقنية الجديدة، القائمة على هندسة الأسطح والمواد النانوية المتقدمة، دخلت مرحلة الاستخدام الصناعي في قطاعات النفط والغاز ومحطات توليد الكهرباء وصناعة السيارات والصناعات الجوية، بهدف تقليل خسائر تلف المعدات الحساسة الناجمة عن الاحتكاك والتآكل.
وقال مدير الشركة حسن علمخواه إن إحدى أبرز المشكلات التي تواجه التوربينات الغازية تتمثل في دخول جزيئات غبار دقيقة يقل حجمها عن 10 ميكرونات إلى داخل المنظومة، رغم وجود أنظمة الترشيح، حيث تصطدم هذه الجزيئات بالشفرات بسرعات عالية وتتسبب مع مرور الوقت في تآكلها وانخفاض كفاءة التوربين.
وأوضح أن الاختبارات التشغيلية أظهرت أن شفرات التوربينات التقليدية تتعرض لأضرار سطحية بعد نحو 133 ساعة من العمل، في حين تمكنت الطلاءات النانوية المطورة محلياً من حماية الشفرات لأكثر من 2000 ساعة، ما أدى إلى زيادة مقاومتها وعمرها التشغيلي بأكثر من 15 مرة.
وأضاف علمخواه أن هذه التقنية حققت نتائج مهمة أيضاً في صناعة قوالب الألمنيوم المستخدمة في إنتاج المقاطع، إذ رفعت القدرة الإنتاجية للقالب الواحد من 300 كيلوغرام في الحالة التقليدية إلى 3200 كيلوغرام بعد تغليفه بطبقات سيراميكية نانوساختارية، بزيادة تفوق عشرة أضعاف.
وأشار إلى أن تصنيع هذه الطلاءات يتم عبر تنظيف القطع الصناعية بدقة ووضعها داخل غرف فراغ خاصة، حيث تُبخّر معادن مقاومة مثل التيتانيوم والكوبالت، قبل إضافة غازات تفاعلية كالنّيتروجين لتشكيل طبقات سيراميكية نانوية فائقة الصلابة على سطح القطع.
وأكد مدير الشركة أن صلابة الطلاءات الجديدة تتجاوز 2000 فيكرز، أي أكثر من ستة أضعاف صلابة المعادن التقليدية، كما أظهرت اختبارات مقاومة التآكل بالرش الملحي قدرتها على الحفاظ على استقرارها لمدة تصل إلى 700 ساعة، في إنجاز وصفه بأنه خطوة متقدمة في مجال هندسة الأسطح والمواد الصناعية.