البث المباشر

ما شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز؟

الأربعاء 26 أغسطس 2026 - 07:46 بتوقيت طهران
ما شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز؟

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، أن ايران وسلطنة عُمان هما الدولتان الساحليتان الوحيدتان لمضيق هرمز، مشيراً إلى أن طهران تنظر إلى المضيق اليوم باعتباره قضية مرتبطة بالأمن القومي الإيراني.

وأوضح غريب آبادي أن مضيق هرمز لم يكن يمثل مشكلة قبل الحروب الأخيرة، لكن الحرب التي استمرت 40 يوماً غيّرت الحسابات الإيرانية تجاه الممر المائي، مؤكداً أن بلاده ما زالت في حالة حرب، وأنها باتت تولي أهمية استراتيجية لإدارة حركة الملاحة عبر المضيق.

وقال إن الولايات المتحدة أنشأت بصورة غير قانونية مساراً جنوبياً للملاحة، في انتهاك لمذكرة التفاهم، التي نصت على إعادة فتح المضيق خلال الأيام الثلاثين الأولى تحت إدارة إيران. وأضاف أن طهران حاولت، عبر التفاوض مع سلطنة عُمان، إغلاق هذا المسار، إلا أن الضغوط الأميركية حالت دون ذلك قبل اندلاع النزاع العسكري.

وأشار إلى أن إغلاق إيران لمضيق هرمز فرض ضغوطاً كبيرة على الطرف المقابل، معتبراً أن التطورات الحالية تتطابق إلى حد كبير مع المطالب التي طرحتها طهران قبل بدء المفاوضات.

وأوضح غريب آبادي أن التفاهم الإيراني-العُماني لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز اعتباراً من اليوم التالي، مؤكداً أن التفاهم بشأن تنظيم الملاحة منفصل عن قرار إعادة فتح المضيق بشكل كامل.

وبيّن أن السفن كانت خلال العقود الماضية تمر عبر الجانب العُماني من المياه، الأمر الذي ألحق، أضراراً بإيران، مشدداً على ضرورة إجراء تغييرات جوهرية في مسارات الدخول والخروج من المضيق.

وبموجب التفاهم الجديد، سيكون مسار دخول السفن إلى الخليج الفارسي عبر المياه الإيرانية، فيما سيكون مسار الخروج عبر المياه الإقليمية العُمانية، مع مرور السفن في كلا المسارين عبر المياه الإيرانية. ووصف المسار المقترح بأنه «أشبه بطريق سريع ذي اتجاهين»، بعرض إجمالي يبلغ نحو 7 أميال بحرية.

وأضاف أن هذا الترتيب مؤقت، على أن تجري إيران وسلطنة عُمان مفاوضات خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يوماً للتوصل إلى مسار دائم يحل محل نظام الملاحة السابق.

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن المسار الجنوبي لمضيق هرمز سيُغلق، مشيراً إلى أن سلطنة عُمان وافقت على ذلك، وأن القرار سيُبلّغ إلى المنظمة البحرية الدولية.

وقال إن المفاوضات الإيرانية-العُمانية بشأن الإدارة المستقبلية للمضيق ستستمر لمدة تصل إلى 60 يوماً، بهدف تحديد الترتيبات المشتركة، مشدداً على أن المضيق سيبقى مغلقاً إذا لم تُلبَّ المطالب الإيرانية.

وشدد غريب آبادي على أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل مشروطة بتحقيق جملة من المطالب الإيرانية، أبرزها الرفع الكامل للحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب بصورة مستدامة على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وحسم وضع الحصار المفروض على اليمن.

وفيما يتعلق بالتصريحات الأميركية بشأن إزالة الألغام من المضيق، رفض غريب آبادي هذه الادعاءات، واصفاً إياها بأنها «استعراض أجوف لخداع الرأي العام»، مؤكداً أن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً بالكامل وتحت السيطرة العسكرية الإيرانية.

وقال إن عدم قدرة أي سفينة على عبور المضيق، رغم الادعاءات الأميركية بإزالة الألغام، يثبت، وفقاً لطهران، أن تلك التصريحات لا تتجاوز كونها «دعاية إعلامية».

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة