البث المباشر

التشييع المليوني في العراق يثير غضب واشنطن

السبت 11 يوليو 2026 - 14:06 بتوقيت طهران
التشييع المليوني في العراق يثير غضب واشنطن

أفادت مصادر مطلعة بأن واشنطن أبدت استياءً شديداً من حجم وآليات تنظيم مراسم تشييع جثمان القائد الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي في العراق، والتي شهدت مشاركة جماهيرية غير مسبوقة في مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة.

وذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن التشييع المليوني في النجف وكربلاء لم يكن حدثاً عابراً، بل شكّل محطة مفصلية أعادت رسم موازين القوى داخل العراق، وكشفت تعقيدات ملف نزع سلاح المقاومة، واضعةً الحكومة العراقية أمام اختبار حساس بين الضغوط الأميركية والواقع الداخلي.

وأضافت الصحيفة أن مراسم التشييع تحولت إلى مشهد ذي أبعاد جيوسياسية متعددة، في وقت اعتبر فيه مسؤولون عراقيون أن هذا الحدث قد يقسم المشهد السياسي في البلاد إلى مرحلتين: ما قبل التشييع وما بعده، خصوصاً مع تصاعد النقاشات حول ملف حصر السلاح بيد الدولة والعلاقة الاستراتيجية بين بغداد وكل من واشنطن وطهران.

ونقلت "الأخبار" عن مصادر سياسية قولها إن "واشنطن عبّرت عن استيائها الكبير من طريقة تنظيم مراسم التشييع وحجمها غير المسبوق في العراق"، مشيرة إلى أن الحشد الشعبي الواسع قبل زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن مثّل اختباراً صعباً له، بعدما حمل رسالة سياسية وميدانية تؤكد استمرار ثقل نفوذ محور المقاومة في العراق.

وقال الباحث السياسي العراقي جودت كاظم إن الحشود الكبيرة والظهور العلني المكثف لقادة الفصائل العراقية خلال مراسم التشييع حمل رسالة سياسية وميدانية تؤكد حجم الحضور والنفوذ على الأرض.

وأضاف كاظم أن هذا الظهور، بعد أشهر من "الصمت التكتيكي"، جاء بالتزامن مع تحركات الحكومة العراقية بشأن ملف نزع السلاح، مؤكداً أن الفصائل أرادت إيصال رسالة مفادها أنها طرف مؤثر لا يمكن تجاوزه في أي معادلة أمنية أو سياسية، وأن حضورها الشعبي والعقائدي يشكل عاملاً مؤثراً أمام الضغوط الداخلية والخارجية.

من جانبه، أشار الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم السراج إلى الأبعاد الإقليمية والدولية للتجمع، معتبراً أن التشييع المليوني وجه رسالة مفادها أن العراق لا يخضع للتهديدات أو الضغوط الأميركية، وأن قوى المقاومة وقياداتها حضرت بقوة في هذا الحدث.

وبحسب الصحيفة، فقد أكد عدد من المشاركين الذين التقتهم في النجف وكربلاء أن حضورهم الجماهيري حمل "رسالة ثبات ورفض واضحة تجاه الجهات المعارضة للمقاومة، خصوصاً الأطراف القريبة من الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي"، معتبرين أن هذا الحضور قد يؤثر في المشهد السياسي العراقي ويعيد حسابات ملف حصر السلاح وجدولته.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة