البث المباشر

حرس الثورة: الثأر لدماء القائد الشهيد لا ينسى

الجمعة 10 يوليو 2026 - 13:59 بتوقيت طهران
حرس الثورة: الثأر لدماء القائد الشهيد لا ينسى

أعرب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية عن امتنانه للشعب الإيراني الأبي والمشاركين في مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد (قدس الله النفس الزكية)، وأكد أن هذه الملحمة العظيمة كانت صدى مدوياً لصرخة الثأر لدماء قائد الأمة الشهيد؛ صرخة انبثقت من أعماق الإيمان والغيرة الدينية.

وفيما يلي نص رسالة القائد العام لحرس الثورة الإسلامية بهذه المناسبة:

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾

(سوره صف، آيه ۸)

كانت الملحمة العظيمة للوداع والتشييع المهيب لقائد الأمة الشهيد بمثابة إحياء للإيمان، وثورة للولاء، وتجديد للعهد مع ثقافة عاشوراء، وتجسيدًا لإرادة أمة أظهرت أنها لا تعتبر دم قائدها الطاهر نهاية المطاف، بل بداية فصل جديد من الشرف والمثابرة ونمو الجبهة الصحيحة.

لم يقتصر الحضور الباهر لمختلف شرائح الشعب على إثارة إعجاب العالم بعظمة الشعب الإيراني وبصيرته ومثابرته، بل كان أيضًا تجسيدًا لرفض الكبرياء لدى أمةٍ ترعرعت في مدرسة عاشوراء.

كانت هذه الملحمة العظيمة صدىً مدويًا لصرخة الثأر لدماء قائد الأمة. صرخةٌ انطلقت من أعماق الإيمان والحماسة الدينية، هزّت كيان أعداء الإسلام والثورة وجبهة المقاومة، وأثبتت مرة أخرى حقيقة أن الشهادة ليست نهاية مسيرة المجاهدين، بل بداية فصل جديد من الشرف والسلطة ونمو الجبهة الصحيحة.

كان تشييع جثمان الفقيد ووداعه الحارّ من عشرات الملايين من أبناء إيران والعراق حدثًا غير مسبوق في التاريخ، كشف مرة أخرى حقيقةً جلية، وأظهر للعالم ذروة الحب بين ولاية الفقيه والشعب. حدثٌ كشف بوضوح الفرق بين الحكم الإسلامي القائم على منهج أمير المؤمنين (عليه السلام) ومناهج الحكم الأخرى.

ولاية الفقيه تعني أنه بعد 47 عامًا من الحكم، يُودّع المرء ببحر من دموع شعبه. ولاية الفقيه تعني أنه بعد 47 عامًا من الحكم، لا يملك شبرًا واحدًا من الأرض في وطنه الشاسع، بل يصبح مالكًا لقلوب مليارات البشر. في هذا الحدث العظيم، توجد معرفة رائعة مخفية يجب على المفكرين استخراجها لسنوات وإضاءة الطريق.

يتقدم حرس الثورة الإسلامية، ببالغ الامتنان والتقدير، بخالص شكره وتقديره للشعب الايراني المسلم العظيم والواعي والمقاوم، والحاضر دائماً، وللمسؤولين والجهات المعنية الذين، من خلال التخطيط الدقيق والإدارة الرشيدة والحكمة السليمة والروح الجهادية والجهود المتواصلة، هيأوا الأرضية لإقامة مراسم وداع وتشييع ودفن مهيبة ومنظمة وآمنة وكريمة لقائد الأمة الشهيد.

شعب، بحضوره القويّ الذي حطم كل العقبات، أوصل للعالم أجمع رسالته في الوحدة والكرامة والثبات والولاء للمبادئ الإسلامية والثورية ودماء الشهداء الطاهرة، وأظهر أن لا تهديد ولا جريمة ولا مؤامرة ستزعزع إرادة هذا الشعب في الدفاع عن الإسلام وإيران وجبهة المقاومة. ولا شك أن هذه الخدمة الجليلة ستُسجل ضمن كنوز الجهاد في سبيل الله وخدمة الإسلام والثورة الإسلامية.

كما أعرب عن امتناني وتقديري العميقين للمسؤولين والشعب العراقي الشقيق والمخلص والمقاتل والوفي، الذين أظهروا مرة أخرى، من خلال حضورهم الواسع والعاطفي والملحمي والتاريخي في مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد في مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، الرابطة التي لا تنفصم بين الشعبين المسلمين الإيراني والعراقي ووحدة جبهة المقاومة أمام أعين العالم.

كان هذا الحضور المهيب تجديدًا للعهد مع منهج الإمام المجاهد الشهيد، وإعلانًا للولاء لمبادئ الأمة الإسلامية، وتجسيدًا لوحدة الأمة التي وقفت صفًا واحدًا لسنوات، بصدقٍ وأخوّة، تحت راية الحسين الحمراء، شامخةً كالجبل في وجه الكفر والكبر. لقد أصبح دم قائد الأمة الشهيد ينبوعًا للصحوة والشرف والاقتدار والتضامن للأمة الإسلامية، وسيزيد من إرادة الشعوب الحرة في مواصلة هذا الدرب المنير، ويقرب الأعداء من مستقبلٍ مليء بالهزيمة والعزلة والندم.

على قادة أمريكا المجرمين وجميع أعداء الثورة الإسلامية وجبهة المقاومة أن يعلموا أنهم باغتيالهم الجبان لهذا القائد الإلهي، لن يتمكنوا أبدًا من إطفاء النور الإلهي، أو إضعاف إرادة الأمم المؤمنة، أو إسقاط راية المقاومة. لقد وضع دم قائد الأمة الشهيد عهداً أبدياً على عاتق جميع شعوب العالم الحرة، وسيظل دماء الشهداء ومعاقبة مرتكبي هذه الجريمة وقادتها وداعميها مطلباً حاسما ومشروعاً لا يُمحى من الذاكرة التاريخية للأمة الإسلامية وجبهة المقاومة حتى تتحقق العدالة الكاملة ويُردّ على المجرمين، ولا سيما الجيش الأمريكي الذي قتل الأطفال، رداً مناسباً.

سيواصل حرس الثورة، جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة الباسلة الأخرى ومقاتلي جبهة المقاومة، متوكلين على الله عز وجل، تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة، سماحة آية الله الإمام السيد مجتبى خامنئي (مد ظله العالي)، إلى جانب الشعب الإيراني العظيم والمبعوث وجميع مقاتلي جبهة المقاومة، المسيرة المجيدة لقائد الأمة الشهيد بكل حزم وجاهزية ويقظة وعزيمة راسخة.

لا شك أن دماء القائد الطاهر هي ركيزة خالدة لنهضة الشعوب واستمرار مسيرة العزة والاستقلال والحرية. مسيرة أنارتها تضحيات دماء الشهداء الطاهرة، وستستمر بإيمان الشعوب الحرة والتمسك بالمبادئ الإلهية، ولن تستطيع أي قوة أن توقفها. المستقبل لجبهة الحق، والوعد الإلهي بنصر المؤمنين وهزيمة الظالمين حقيقة لا تقبل المساس.

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة