ووصف سماحته (دام ظله) التشييع المليوني المهيب بأنه يوم من أيام الله التي قال الله تعالى فيها: (وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ)( سورة إبراهيم: 5) حيث تجلّت فيه عظمة الإسلام المحمدي الأصيل المتمثل بنهج أهل البيت (عليهم السلام) وأظهرت شموخ الأمة وعزّتها وولاءها وحبها العميق لقادتها الحقيقيين وهم مراجع الدين، وفشل الحروب المستمرة التي يشعلها الاستكبار العالمي لإبعاد الناس عن دينهم ومسخ هويتهم وتشويه صورة علماء الدين، وقد تحقق هذا كلّه ببركة دماء الشهداء وعلى رأسهم مراجع الدين والقادة الذين أفنوا أعمارهم في الجهاد بكافة أشكاله حتى بذلوا مُهَجَهم في سبيل الله تعالى ليستنقذوا العباد من الجهالة وحَيرة الضلالة.
ثم التفت سماحتُهُ الى الشيخ الكلبايكاني مذكّراً بأن ما جرى على الامام الحسين (عليه السلام) من أنواع المصائب حتى مقتل الطفل الرضيع وسبي النساء الفاطميات هوّن علينا كل ما يجري من مصائب وإن كانت جليلة يَضُعفُ فيها الفؤاد ويستولي عليه الحزن، وتلى البيت التالي:
"أَنْـسَـتْ رزيـتُكُم رزايانا التي سـَلَـفت وهوّنت الرزايا الآتية"
