البث المباشر

هيئة علماء بيروت تحذر من مخاطر الاتفاق المزعوم مع العدو

السبت 27 يونيو 2026 - 21:52 بتوقيت طهران
هيئة علماء بيروت تحذر من مخاطر الاتفاق المزعوم مع العدو

أصدرت هيئة علماء بيروت بيانا اليوم السبت أكدت فيه من مخاطر الاتفاق المزعوم مع العدو في واشنطن.

وفيما يلي نص البيان الصادر عن هيئة علماء بيروت:

"إن ما أقدمت عليه السلطة الحالية في لبنان من إبرام اتفاق مع العدو الإسرائيلي، هو إلغاء للشراكة الوطنية بالكامل، مع مكون أساسي في البلد، وهو تشريع للمزيد من القتل والتدمير والتهجير، وتخلٍّ عن المسؤولية التي تدعيها السلطة الحالية، أنها المسؤولة عن تأمين الأمن والحماية التي لم تكن يومًا سوى شعارات لا قيمة لها..

إننا في هيئة علماء بيروت نحذر من خطورة هذه الخطيئة الفتنة البواح، على حساب مصالح لبنان، بل وتقديم المزيد من الهدايا المجانية للعدو الذي اعتبرها إنجازًا كبيرًا له، وضربة لإيران التي تحاول فرض انسحابنا بالقوة من جنوب لبنان! أليس هذا تواطؤًا واضحًا؟!

إن بعض هذه السلطة غير مؤتمن على حبة تراب، وذرة من السيادة! ومن يتحالف مع "الإسرائيلي" هو من يهدد السلم الأهلي.

سلطة تخلت عن واجب الدفاع عن الأرض والناس وفرطت بالسيادة، قفزت فوق القانون والدستور، وأهانت دماء الشهداء، واستهانت بالتضحيات المريرة التي بذلها أهل المقاومة وهم أهل الأرض المتحملون وحشية عدو عقودًا من الزمن..

سلطة امتهنت المذلة، ذهبت من دون تفويض، لمفاوضة العدو مباشرة، وإنهاء حالة العداء معه وعمدت إلى معاداة شعبها، محدثة شرخًا كبيرًا وانقسامًا سياسيًا حادًا، محتكرة قرارًا مصيريًا، غير عابئة بتداعيات هذا الخيار، ورفضت - بفائض السيادة المدعاة، "انسحابًا كاملًا" من الجنوب، كانت قد فرضته مخرجات سويسرا في مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا التي عملت بشكل وقح على الالتفاف عليها، بهدف فصل لبنان وإخراجه من المظلة الإقليمية ليتسنى لها ومن معها الاستفراد بالمقاومة..

والتصريحات في الداخل الإسرائيلي، شاهد دامغ، على أن الهدف منذ البداية كان السعي للاقتتال بين اللبنانيين، عسى أن يحقق ما عجز عنه في الميدان..!

نقول: حذار من السير في هذا الخيار القاتل، وحذار الاقتراب من المقاومة..

إن الانقلاب على "بيان القسم" و"البيان الوزاري" والعبث ببنود "الطائف" يعني شيئًا واحدًا؛ تشريع للقتل بمرسوم جمهوري وحكومي.. فالارتضاء أن تكون مجرد أداة لتمرير هذا المشروع الخبيث، حتى لو أدى إلى حرب أهلية، تقديم خدمة تاريخية يحلم بها العدو، ومن يدور في فلكه من أذناب الداخل، وباتت المجاهرة بالقبول بالإملاءات الخارجية، والرهان على انتصار العدو، خيارًا طبيعيًا عند هؤلاء المتواطئين مع المشروع الأميركي، وليس جديدًا..

بعون الله وإرادة المقاومين، سيسقط هذا المشروع كما سقط غيره من قبل، ولن يُسمح لكل السماسرة ببيع الجنوب، هذه الأرض لها أهلها، سقوها بدم فلذات أكبادهم، لن يتخلوا عنها مهما عظمت التضحيات..".

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة