البث المباشر

الرئيس بزشكيان يؤكد على تحسين معيشة المواطنين

الأحد 21 يونيو 2026 - 17:36 بتوقيت طهران
الرئيس بزشكيان يؤكد على تحسين معيشة المواطنين

صرح الرئيس الايراني مسعود بزشكيان أن الحكومة تعتبر نفسها ملزمة بالعمل على تحسين معيشة المواطنين، السيطرة على التضخم، إصلاح الهياكل الاقتصادية، وبناء مستقبل أفضل لجيل الشباب في البلاد، وعدم السماح بتفاقم الفجوات الاقتصادية والاجتماعية.

وقال الرئيس بزشكيان في حديثه اليوم الأحد خلال المؤتمر السنوي الثالث والثلاثين للسياسات النقدية والصرف الأجنبي، الذي عُقد تحت عنوان "متطلبات توافق السياسات المالية والتجارية مع السياسات النقدية والصرف الأجنبي في حماية قيمة العملة الوطنية والسيطرة على التضخم":

"يقع على عاتقنا جميعًا واجب تقديم حلول عملية لإرساء العدالة وتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد. إن حقيقة أن مجتمعًا يعيش بمعدلات تضخم تتراوح بين 40 و60 بالمئة لسنوات، ويشهد انخفاضًا يوميًا في القدرة الشرائية للأفراد، ليست قضية يمكن تجاهلها بسهولة."

وأضاف:

"في عالمنا اليوم، توجد عشرات بل مئات الحلول للتغلب على المشاكل الاقتصادية، ولا يمكن قبول فكرة عدم وجود مخرج من الوضع الراهن. يقع على عاتق صانعي السياسات والخبراء والمراكز العلمية واجب تحديد وتقديم حلول عملية وقابلة للتطبيق".

وأشار الرئيس بزشكيان، في معرض حديثه عن بعض الاختلالات التي طرأت على اقتصاد البلاد، إلى أن:

"من أبرز المشكلات الاقتصادية تحقيق التوازن بين الموارد والاستهلاك. ففي العديد من القطاعات، بما فيها الطاقة والغاز والكهرباء والتعليم العالي والتنمية الحضرية، تمّ وضع التزامات ونفقات جديدة دون مراعاة كافية لقدرات الموارد".

وأضاف:

"عندما يتجاوز حجم الاستهلاك والتوقعات قدرة الموارد، ستكون النتيجة أزمة واختلالًا. إن التنمية التي تُنفّذ دون مراعاة القدرات الحقيقية للبلاد ستؤدي في نهاية المطاف إلى مشاكل اقتصادية وإدارية".

وفي معرض حديثه عن وضع استهلاك الطاقة في البلاد، صرّح قائلاً:

"في السنوات السابقة، لم يكن تطوير البنية التحتية وزيادة التزامات الاستهلاك في بعض القطاعات متناسبين مع القدرة الحقيقية للموارد المتاحة، واليوم تواجه الحكومة تبعات هذا الوضع".

وأشار الرئيس بزشكيان، في معرض حديثه عن توسيع المراكز التعليمية والتنمية الحضرية وبعض السياسات السابقة، إلى أن: "التنمية تكون ناجحة عندما تُصمّم بناءً على الاحتياجات الحقيقية، والمرافق القائمة، والقدرات الاقتصادية للبلاد".

وأضاف:

"في بعض الحالات، ودون مراعاة الجودة والمرافق والإنتاجية، أُعطيت الأولوية للتنمية الكمية، مما أدى إلى انخفاض الكفاءة وزيادة التكاليف".

وشدد الرئيس بزشكيان على ضرورة تغيير مناهج التنمية في البلاد، قائلاً:

"ينبغي أن يولي التخطيط الاقتصادي اهتماماً أكبر للمعرفة والتكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي والصناعات القائمة على المعرفة، مقارنةً بالماضي".

وأضاف:

"يمكن للاستثمار في تطوير التكنولوجيا والمعرفة أن يخلق قيمة مضافة أكبر بكثير من العديد من الأنشطة التقليدية، وأن يمهد الطريق لنمو مستدام لاقتصاد البلاد".

وفي معرض حديثه عن الآثار الاقتصادية للحرب، قال: "استناداً إلى التجارب العالمية، فإن الحرب دائماً ما تُقلل النمو الاقتصادي، وتزيد الفقر، وتُعمم البطالة".

وأكد قائلاً:

"لقد قاوم الشعب الإيراني أي عدوان ولديه القدرة على الدفاع عن البلاد، ولكن كلما كانت هناك إمكانية لحل المشاكل من خلال مسارات أقل تكلفة، فيجب استخدامها؛ لأن التأخير في حل المشاكل لن يؤدي إلا إلى زيادة التكاليف الاقتصادية والاجتماعية".

وشدد على ضرورة كبح جماح التضخم، قائلا: إن آثار التضخم تظهر بوضوح على ذوي الدخل المحدود، والمتقاعدين، والعاطلين عن العمل، والفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.

وأضاف:

"إن الحكومة تعتبر نفسها ملزمة بالعمل على تحسين معيشة الناس، والسيطرة على التضخم، وإصلاح الهياكل الاقتصادية، وخلق مستقبل أفضل لجيل الشباب في البلاد، وعدم السماح بتفاقم الفجوات الاقتصادية والاجتماعية".

وتابع مؤكداً على ضرورة تضافر جهود جميع قطاعات الدولة لحل المشكلات الاقتصادية، قائلاً: يجب شرح الحقائق الاقتصادية للشعب، وعلى الأكاديميين والخبراء والقطاع المصرفي والإعلام والحكومة العمل معاً لإيجاد حلول علمية وعملية.

وأضاف:

"إذا استمر اتجاه التضخم المرتفع، فسيزداد الضغط على المجتمع، ويجب على الجميع المساعدة في منع استمرار هذه الظروف".

وصرح بأن على الحكومة أن تتصرف وفقًا للموارد المتاحة عند إنشاء التزامات ونفقات جديدة، وقال:

"عندما تكون الموارد غير كافية، لا ينبغي خلق توقعات جديدة أو تقديم وعود لا يمكن الوفاء بها. فالمال والثروة يُخلقان من خلال الإنتاج والإبداع والمعرفة والعلوم والنشاط الاقتصادي، وليس من خلال خلق النقود".

وفي إشارة إلى الحرب الأخيرة، قال:

"على الرغم من الحرب وعطلة النوروز، لم يشهد سوق البلاد نقصًا في السلع الأساسية، وتمت تلبية احتياجات الشعب. وكان ذلك نتيجة للتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي والجهات المسؤولة الأخرى".

وتابع:

"اعتقد العدو أنه من خلال الضغط والقيود، سيخلق مشاكل خطيرة في المجتمع، ولكن بفضل حكمة الشعب وتنسيقه ودعمه، تم تجاوز هذه المرحلة، مما أثبت إمكانية التغلب على المشاكل في مجالات أخرى أيضًا".

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة