وأوضح گلپايگاني أنه رافق القائد الراحل لأكثر من أربعة عقود، ما أتاح له الاطلاع عن قرب على جوانب مختلفة من شخصيته ومسيرته العلمية والعملية والأسرية، واصفاً إياه بأنه “عالم حكيم وخطيب بارع وسياسي من الطراز الرفيع”.
وأضاف أن القائد الراحل كان يتمتع بذاكرة قوية ومعرفة واسعة بعلم الرجال والدراسات الدينية، إلى جانب ارتباط عميق بالقرآن الكريم، حيث كان يحرص على ختمه مرتين خلال شهر رمضان، مع تقديم قراءات وتفسيرات خاصة للنص القرآني.
وأشار إلى أن حياته الشخصية اتسمت بالبساطة الشديدة ورفض مظاهر الترف، لافتاً إلى أنه كان يكتفي بالقليل من متاع الدنيا ويوجه الهدايا والموارد الزائدة إلى الأعمال الخيرية ومساعدة المحتاجين، كما كان ملتزماً بضوابط اجتماعية مثل تحديد المهور وعدم تجاوزها سقفاً معيناً.
وبيّن گلپايگاني أن القائد الراحل كان شديد الاهتمام بالتهجد والعبادة الليلية، حيث كان يستيقظ قبل الفجر بساعتين تقريباً للعبادة وتلاوة القرآن والدعاء، مؤكداً أن ذلك كان من أبرز أسرار قوته الروحية وصموده.
كما أشار إلى اهتمامه الخاص بالحوزات العلمية والجامعات والشباب، وتنظيمه لقاءات دورية معهم للاستماع إلى آرائهم والإجابة عن أسئلتهم، فضلاً عن دوره في دعم المؤسسات الدينية والعلمية.
واختتم گلپايگاني حديثه بالتأكيد على أن شخصية القائد الراحل كانت قائمة على التوكل على الله والتوسل بأهل البيت (عليهم السلام)، وخاصة السيدة الزهراء (ع) والإمام الحسين (ع) والإمام المهدي (عج)، معتبراً أن هذا الارتباط الروحي كان من أهم عوامل الثبات والاستمرارية في مسيرته القيادية.