وأوضح بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي الذي عقد اليوم الاثنين، آخر التطورات السياسية والإقليمية والدولية، مجيبًا على أسئلة الصحفيين بشأن مسار التفاوض والمستجدات في المنطقة.
واستهل المتحدث باسم الخارجية حديثه بالإشارة إلى مناسبات وطنية بارزة، من بينها ذكرى تحرير خرمشهر ومقاومة أهالي دزفول خلال فترة الدفاع المقدس، مؤكدًا أن هذه المناسبات تجسد صمود الشعب الإيراني، كما أشار إلى تزامنها مع يوم المقاومة والتحرير في لبنان.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، شدد بقائي على أن تركيز المحادثات ينصب على إنهاء الحرب، مع التأكيد على أن الأولوية هي للمصالح الوطنية الإيرانية، ومواصلة المسار الدبلوماسي بالتوازي مع الجهود الميدانية.
وفي رده على سؤال بشأن وقف إطلاق النار في لبنان، أكد أن هذا البند “مدرج ضمن مسودة التفاهم المطروح”.
كما انتقد المتحدث باسم الخارجية السياسات الأمريكية في المنطقة، معتبراً أن واشنطن تمنح الأولوية للكيان الصهيوني وتتعامل مع الملفات الإقليمية ضمن إطار الضغوط السياسية.
وفي سياق متصل، أشار بقائي إلى وجود أدوار مساعدة من بعض الدول في الاتصالات غير المباشرة، موضحاً أن باكستان تضطلع بدور الوساطة الرسمي بين طهران وواشنطن، إلى جانب جهود إيجابية لعدد من الأطراف الأخرى.
وبشأن العقوبات الأوروبية الجديدة، أكد أن أي إجراءات عدائية ستقابل برد مماثل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، داعيًا الدول الأوروبية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي ملف مضيق هرمز، أوضح المتحدث أن إيران لا تسعى إلى فرض رسوم على الملاحة، بل تعمل بالتنسيق مع سلطنة عُمان والدول المعنية على تعزيز أمن هذا الممر الحيوي وضمان حرية الملاحة الدولية.
كما تطرق إلى ملفات إقليمية أخرى، بينها التوتر بين باكستان وأفغانستان، مؤكداً استمرار الجهود الإيرانية لخفض التصعيد، إضافة إلى مواقف طهران من قضايا نزع السلاح النووي والتطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
واختتم بقائي بالتأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تواصل مسار التفاوض وفقاً للمصالح الوطنية، مشيراً إلى أن أي اتفاق نهائي سيتم الإعلان عنه في الوقت المناسب بعد استكمال التفاهمات اللازمة.