وأوضح الطبيب أن فقر الدم يُعد من الحالات الشائعة في مرحلة الطفولة، إلا أن إهماله قد يؤدي إلى مضاعفات متعددة، مشيراً إلى أن نقص الحديد يمثل السبب الأبرز لهذه الحالة، نظراً لدوره الأساسي في تكوين الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم، فضلاً عن أهميته لصحة الجلد والشعر والأظافر، ودعم جهاز المناعة، وتعزيز الوظائف العصبية.
وبيّن أن أعراض فقر الدم قد تكون خفيفة وغير واضحة في بعض الحالات، إلا أن من أبرز مؤشراته الخمول، وسرعة الإرهاق، وفقدان الشهية، وشحوب البشرة، إلى جانب التغيرات المزاجية وضعف التركيز. كما لفت إلى علامات أخرى مثل الرغبة في تناول مواد غير غذائية كالتربة أو الثلج، وجفاف الجلد، وهشاشة الشعر، وتقعر الأظافر، وتشققات زوايا الفم.
وأشار إلى أن استمرار نقص الحديد لفترات طويلة قد يؤدي إلى تباطؤ النمو لدى الأطفال، وتراجع التحصيل الدراسي لدى الأكبر سناً، إضافة إلى تكرار الإصابة بالعدوى نتيجة ضعف المناعة.
وعن الأسباب، أكد أن سوء التغذية وعدم الالتزام بمكملات الحديد في مرحلة الرضاعة يأتيان في مقدمة العوامل المؤدية إلى الإصابة، إلى جانب مشكلات الجهاز الهضمي التي تعيق امتصاص العناصر الغذائية، وحالات النزيف المزمن مثل نزيف الأنف المتكرر أو النزيف الشرجي الناتج عن الإمساك، فضلاً عن إهمال تغذية المراهقين، خصوصاً الفتيات خلال سن البلوغ.
وشدد في ختام تصريحه على أهمية الوقاية عبر توفير تغذية متوازنة للأطفال، والحرص على إعطاء مكملات الحديد في المراحل العمرية المبكرة، ومراجعة الطبيب عند ظهور أي من الأعراض، تفاديًا للمضاعفات وضماناً لنمو صحي وسليم.