البث المباشر

طهران: يجب محاسبة أمريكا على تدخلها في شؤوننا الداخلية

الثلاثاء 27 يناير 2026 - 16:40 بتوقيت طهران
طهران: يجب محاسبة أمريكا على تدخلها في شؤوننا الداخلية

صرح سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع مجلس الأمن، بأن الرئيس الأميركي حرض على الاضطرابات داخل إيران علناً، وحرّض على العنف، معتبرا أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن الخسائر في الأرواح وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.

ألقى أمير سعيد إيرواني، سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، كلمةً مساء الاثنين، في اجتماع مجلس الأمن الدولي، حول موضوع "تعزيز سيادة القانون في صون السلم والأمن الدوليين".وقال:

"إن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ليسا مجرد ضغوط، بل هما هدف لهجوم متعمد. هذا التآكل ليس صدفة، بل هو نتيجة نهج أولئك الذين يعتقدون أن القوة تمنح الحصانة من القانون، وأن السلام يجب أن يُرسى بالقوة وممارسة السلطة".

ولفت مندوب ايران إلى أن ميثاق الأمم المتحدة لم يُصاغ أبدًا كإطار اختياري، وقال:

"الميثاق ليس قائمةً تختار منها الدول القوية ما يُناسب مصالحها وتتجاهل ما يُقيدها".

واوضح الدبلوماسي الإيراني رفيع المستوى إن الولايات المتحدة حاولت استبدال السلطة الشرعية للأمم المتحدة بقراراتها الأحادية من خلال سلسلة متواصلة من الأعمال غير القانونية، مضيفًا:

"تشمل هذه الأعمال تعزيز ترتيبات في غزة تتحايل على واجبات وصلاحيات مجلس الأمن تحت مسميات مضللة مثل "بعثة السلام" أو "قوة الاستقرار الدولية".

وصرح قائلًا:

"تتجاهل الولايات المتحدة بشكل واضح اختصاص وقرارات المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، وتفرض حصارًا بحريًا على فنزويلا، وتختطف رئيسها بشكل غير قانوني في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصدر تهديدات متواصلة باللجوء إلى القوة والهجوم العسكري ضد دول ذات سيادة أخرى، وتهدد باحتلال أو السيطرة على أراضٍ أجنبية، وتنسحب من وكالات الأمم المتحدة المتخصصة أو تعمل على إضعافها عمدًا".

وأضاف إيرواني:

"لقد أدت هذه الإجراءات الأحادية وغير القانونية إلى تآكل سيادة القانون على المستوى الدولي، وإضعاف التعددية، وتعريض السلام والأمن الدوليين للخطر بشكل خطير".

وتابع قائلا:

"كما أبلغنا هذا المجلس والأمين العام في مناسبات عديدة، هدد الرئيس الاميركي علنًا وبشكل متكرر الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستخدام القوة والتدخل العسكري في الأسابيع الأخيرة.

إن هذه التصريحات التدخلية الصادرة عن مسؤولين أميركيين ليست غامضة ولا تحتمل سوء الفهم. علاوة على ذلك، حرض الرئيس الاميركي علنًا على الاضطرابات داخل بلادي، ودعا إلى السيطرة على المؤسسات، وشجع على العنف تحت ستار الضغط السياسي."

وأشار مندوب إيران إلى أن:

"التكاليف البشرية وعواقب هذه السياسات غير القانونية وخيمة وكبيرة. فبين 8 و10 يناير/كانون الثاني، فقد مدنيون إيرانيون أبرياء أرواحهم نتيجة للعنف الذي غذته وصعّدته بشكل مباشر جماعات مسلحة وإرهابية مدعومة من الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي. وتتحمل الولايات المتحدة المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن العواقب المتوقعة لأفعالها، بما في ذلك الخسائر في أرواح المدنيين والإصابات وتدمير الممتلكات العامة والخاصة."

وأردف قائلا:

"إذا استطاعت الولايات المتحدة استخدام التهديد بالقوة، والعمل العسكري غير القانوني، والضغط، وسياسات تغيير الأنظمة كأدوات روتينية ومجانية، فماذا سيتبقى لميثاق الأمم المتحدة ومصداقية مجلس الأمن؟ لا يحق لأي دولة، مهما بلغت قوتها، أن تضع نفسها فوق القانون. عندما تهدد الدول علنًا بالعدوان وتستخدم القوة، يجب على مجلس الأمن أن يُدين ذلك بوضوح وببلاغة".

وأوضح ايرواني: "انتهاك القانون هو انتهاك، ولا ينبغي تبريره".

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة