ويؤدي جمرك تمرچين، الواقع جنوب محافظة أذربيجان الغربية، دوراً فاعلاً لا يقتصر على التصدير والاستيراد فحسب، بل يشمل أيضاً ترانزيت البضائع، حيث يتم تصدير جزء كبير من السلع العابرة من جمركات أخرى في البلاد إلى العراق ومنها إلى دول حوض البحر المتوسط عبر هذا المنفذ.
وتُعدّ مواد البناء، بما في ذلك القضبان الحديدية، حديد التسليح، الإسمنت والجبس، من أبرز السلع التصديرية عبر هذا الجمرك، في حين تشمل الواردات السلع الأساسية، والأجهزة المنزلية، والبقوليات.
كما يُعدّ معبر تمرچين أحد المسارات الرئيسية لعبور زوار أربعين الإمام الحسين (ع)، حيث أسهم تطوير البنى التحتية في زيادة حركة المسافرين سنوياً عبر هذا المنفذ الحدودي.
ويربط هذا المعبر المصدّرين والتجّار بالأسواق العراقية، ومنها إلى أسواق دول المنطقة، وتكمن أهميته في قربه الجغرافي من الأسواق العراقية، ولا سيما بالنسبة لسلع مواد البناء، والصلب، والمواد الكيميائية، والفواكه والخضروات.
ويقع منفذ تمرچين على بُعد 15 كيلومتراً غرب مدينة بيرانشهر، ويقابله في الجانب العراقي منطقة حاج عمران التابعة لمحافظة أربيل، ما يمنحه موقعاً جغرافياً استراتيجياً جعله أحد المسارات الرئيسية للترانزيت البري بين إيران والعراق، ومعبراً أساسياً للبضائع التصديرية والترانزيتية.
ويأتي ذلك في ظل توجه حكومي إيراني لتفعيل المنافذ الحدودية الغربية، وتوسيع البنى التحتية الجمركية واللوجستية، بهدف دعم الصادرات غير النفطية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجين المحليين.
كما يندرج تطوير معبر تمرچين ضمن الخطط الرامية إلى تسهيل حركة زوار العتبات المقدسة، ولا سيما خلال زيارة أربعين الإمام الحسين (ع)، حيث جرى تنفيذ مشاريع خدمية وتنظيمية لرفع القدرة الاستيعابية للمعبر وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين.
وتعكس الزيادة في حجم الصادرات وحركة العبور عبر تمرچين تنامي الدور الاقتصادي للحدود الغربية، في وقت يشهد فيه التبادل التجاري بين إيران والعراق نمواً مطّرداً، ما يجعل هذا المعبر أحد الركائز الأساسية لربط الأسواق الإيرانية بالأسواق العراقية ودول المنطقة.