في مواجهة هذا التحدي، لجأت إيران إلى التقنيات النووية الزراعية لتطوير أصناف أرز قادرة على النمو باستخدام كميات أقل من المياه، مع مقاومة أعلى للإجهادات البيئية مثل الجفاف والملوحة، وزيادة الغلة.
وتتيح هذه التقنية تعديل البذور علميًا عن طريق التعريض للأشعة مثل أشعة غاما، دون أن تترك أي أثر إشعاعي في المنتج النهائي، بحيث تظل البذور آمنة تمامًا للاستهلاك.
وفي هذا الإطار، تم في ديسمبر 2020 في جامعة العلوم الزراعية والموارد الطبيعية بساري الكشف عن أرز “شهريار النووي”، الذي تم تطويره باستخدام أشعة غاما لتعزيز صفاته: محصول مرتفع، نمو سريع، وقصر طول النبات، مع القدرة على التكيف مع الظروف البيئية الصعبة.
وحقق هذا الأرز إنتاجية تزيد على 8 أطنان لكل هكتار، ويكتسب اسمه تكريمًا لجهود الشهيد شهرياري في مجال الطاقة النووية الإيرانية.
وفي نوفمبر من العام الحالي، أعلن العلماء الإيرانيون عن إنتاج أصناف جديدة من الأرز النووي باسمَي “كيان” و”هستي” بعد 13 عامًا من البحث والتطوير، ما أدى إلى زيادة إنتاجية الأرز من نحو طنين إلى 8 أطنان لكل هكتار في بعض المناطق.
وأكدت القيادة في الهيئة الإيرانية للطاقة الذرية أن هذه الإنجازات تمثل نموذجًا لتطبيقات التكنولوجيا النووية في الزراعة، والتي ساهمت بشكل ملحوظ في تحسين الإنتاجية الزراعية، مع الإشارة إلى أن هذه الطريقة آمنة ومعتمدة من قبل الجهات العلمية الدولية.
وأشار محمد إسلامي، رئيس الهيئة الإيرانية للطاقة الذرية، إلى أن استخدام تقنية التعريض للإشعاع في الأرز ساهم في زيادة الغلة بمعدل يصل إلى ثلاثة أضعاف في الهكتار الواحد، وهو ما يشكل تحولًا كبيرًا في قطاع الزراعة الإيرانية.