ويأتي التمديد في وقت تشهد فيه المنطقة تبادلاً للاتهامات الميدانية، مع مخاوف متزايدة من انهيار التهدئة، بالتوازي مع تدهور الوضع الإنساني وارتفاع أعداد النازحين وسقوط ضحايا من الأطفال في مناطق عين العرب وكوباني.
وأكدت قوات قسد أن التمديد تم بوساطة دولية واستمرار الحوار مع دمشق، مشددة على التزامها بالاتفاق وضرورة خفض التصعيد وحماية المدنيين، في وقت تؤكد فيه جميع الأطراف أهمية الحفاظ على الاستقرار ومواجهة أي تهديدات أمنية.
وشهد شمال شرق سوريا توتراً متزايداً خلال السنوات الماضية بسبب التداخل بين قوات السلطة في دمشق وقوات قسد، بالإضافة إلى نشاط تنظيم داعش وتأثير القوى الإقليمية والدولية. وقد أدت الاشتباكات السابقة إلى موجات نزوح كبيرة وخسائر بشرية، خصوصاً بين المدنيين والأطفال.
وتشكل الهدنة الحالية، التي تم تمديدها لمدة 15 يوماً، فرصة للحفاظ على التهدئة ومنع انفجار الصراع، وإدارة الأوضاع الأمنية المتعلقة بسجناء داعش، مع التركيز على حماية المدنيين والمناطق السكنية.
وتؤكد قسد استمرار الحوار مع دمشق، رغم الضغوط الميدانية من القوات السورية والمجموعات المتحالفة معها، في وقت تشير التوترات المستمرة إلى هشاشة الوضع وصعوبة فرض استقرار دائم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور الوضع الإنساني، حيث تزداد الحاجة إلى التدخل الدولي لضمان حماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية، مع إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة ودور محوري للوساطة الدولية لتجنب أي تصعيد جديد.