وقال ترامب إن قراره جاء بزعم “ضمان سلامة المواطنين”، مشيراً إلى أن السلطات الفدرالية تعمل بالتنسيق مع وكالة إدارة الطوارئ الفدرالية (FEMA) وحكام الولايات وفرق الطوارئ المحلية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لأداء المؤسسات الأمريكية في مواجهة الكوارث الطبيعية المتكررة.
وضربت عاصفة شتوية كبرى، يوم السبت، مناطق واسعة من الولايات المتحدة، وسط تحذيرات رسمية من تأثيرها على أكثر من 170 مليون أمريكي في أكثر من 30 ولاية، بحسب إدارة الأرصاد الجوية الأمريكية، ما يعكس هشاشة البنية التحتية في واحدة من أكثر الدول إنفاقًا على التسلح في العالم.
وتوقعت الأرصاد الجوية أن تتسبب العاصفة، التي أُطلق عليها اسم “فيرن”، في شلل واسع لحركة المرور، وانقطاعات كبيرة في التيار الكهربائي، إضافة إلى تساقط كثيف للثلوج وموجة برد قارس تمتد من ولاية تكساس وصولًا إلى شمال شرق البلاد.
وفي مؤشر جديد على عمق الأزمة، كشف موقع “باور آوتيجز” المتخصص في رصد انقطاعات الكهرباء، أن أكثر من 95 ألف شخص، معظمهم في ولايتي تكساس وفيرجينيا، يعانون من انقطاع التيار الكهربائي، مع تحذيرات من ارتفاع العدد خلال الساعات المقبلة.
كما دعت السلطات الأمريكية المواطنين في أكثر من عشر ولايات إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، في ظل تدهور الأوضاع الجوية وعجز الخدمات عن الاستجابة السريعة.
وعلى صعيد النقل الجوي، تعطلت أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، تحسبًا لتفاقم العاصفة، مع توقعات بإلغاء آلاف الرحلات الإضافية حتى مطلع الأسبوع المقبل.
ووفق بيانات موقع “فلايت أوير” المتخصص في متابعة حركة الطيران، أُلغيت أكثر من 9600 رحلة جوية مقررة اليوم وغدًا، في مشهد يعكس حجم الارتباك الذي تشهده القطاعات الحيوية الأمريكية مع كل أزمة مناخية.