وجاء موقف بري على خلفية انعقاد آخر اجتماع للجنة على المستوى العسكري فقط، في غياب الممثلين المدنيين، من دون صدور أي توضيح رسمي، لا من الجانب اللبناني ولا الأميركي، بشأن تعليق أو تجميد أو تأجيل اجتماعاتها.
واعتبر بري، أن تجميد أعمال اللجنة يعكس موقف «إسرائيل» الرافض الالتزام بالاتفاق، رغم أنه أُبرم برعاية الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة.
وتتزامن هذه الأجواء مع تصاعد الحديث عن مقترحات جديدة يجري تداولها بشأن مسار التفاوض بين لبنان وكيان العدو، برعاية أميركية، ضمن إطار مختلف عن لجنة «الميكانيزم»، ما يزيد من حالة الالتباس السياسي والأمني.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر وزارية بأن اجتماعات لجنة «الميكانيزم» جرى تجميدها خلال الشهر الحالي، على أن تُستأنف في فبراير المقبل، مرجّحة عودتها إلى الصيغة العسكرية السابقة لمعالجة الملفات ذات الطابع الأمني.
وأوضحت المصادر أن الاستئناف مرتبط بعودة الجنرال الأميركي الموجود خارج لبنان، إلى جانب تعيين ممثل مدني جديد بدلاً من الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس التي أُعفيت من مهامها.
من جهة أخرى، شدد الرئيس بري على أن حالة الانتظار وعدم الاستقرار لا تقتصر على لبنان وحده، بل تشمل المنطقة بأسرها. كما وصف لقاءه مع الموفد السعودي المكلف بالملف اللبناني، يزيد بن فرحان، بأنه كان «إيجابياً ومثمراً»، مؤكداً أهمية استمرار التواصل العربي في هذه المرحلة الحساسة.