وتأتي هذه التطورات عقب موجة احتجاجات عنيفة شهدتها مدينة مينيابوليس، اندلعت بعد مقتل المواطنة الأميركية رينيه نيكول غود (37 عاماً) برصاص أحد عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، إلى جانب حوادث إطلاق نار أخرى نُسبت إلى الوكالة نفسها، ما أثار غضباً شعبياً واسعاً واندلاع صدامات بين ناشطين يمينيين ومتظاهرين معارضين لسياسات الترحيل.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن وزارة الدفاع الأميركية تستعد لاحتمال نشر نحو 1500 جندي في مينيسوتا، التي تشهد احتجاجات متواصلة ضد حملة ترحيل المهاجرين التي تنفذها الحكومة الاتحادية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين دفاعيين أن الجنود ينتمون إلى كتيبتي مشاة في الفرقة الحادية عشرة المحمولة جواً، وقد وُضعوا في حالة تأهّب للانتشار السريع في حال تفاقم أعمال العنف، من دون صدور قرار نهائي حتى الآن، وسط صمت رسمي من البيت الأبيض والبنتاغون.
وفي هذا السياق، قال مسؤولون في وزارة الدفاع إن وضع هذه الوحدات في حالة تأهّب يأتي تحسّباً لتصاعد الاضطرابات، بينما اعتبر البيت الأبيض أن من الطبيعي أن يكون البنتاغون “مستعداً لأي قرار قد يتخذه الرئيس أو لا يتخذه”.
وكان ترامب قد هدّد، قبل أيام، بتفعيل “قانون التمرد” لنشر قوات عسكرية إذا فشلت سلطات الولاية في منع المتظاهرين من استهداف مسؤولي الهجرة، ولا سيما بعد تعزيز أعداد عناصر إدارة الهجرة والجمارك.
وجدد الرئيس الأميركي انتقاداته للمسؤولين المحليين في مينيسوتا، ملوّحاً باستخدام صلاحياته الاستثنائية لنشر القوات المسلحة في حال عجز السلطات المحلية عن حماية عملاء الهجرة من وصفهم بـ“المحرّضين المحترفين”.
ويُعد “قانون التمرد” تشريعاً اتحادياً يمنح الرئيس صلاحية نشر الجيش أو قوات الحرس الوطني داخل الولايات لقمع الاضطرابات، في حال وجود “عوائق غير قانونية أو تجمعات أو تمرد” ضد السلطة الاتحادية.
وتصاعد التوتر في منيابوليس، المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في مينيسوتا، بعد أن أطلق أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك النار على مواطنة أميركية وأم لثلاثة أطفال، هي رينيه جود، في السابع من الشهر الجاري، ما أدى إلى مقتلها.