وتمكنت فرق الإنقاذ من إخراج نحو 20 شخصاً ونقلهم إلى المستشفيات، لكن تعقيد تصميم المبنى وامتلاؤه بالمخازن صعّب عمليات البحث والإنقاذ، ما جعل الوضع بالغ الخطورة على المفقودين.
ورجّحت التحقيقات الأولية أن يكون احتكاك كهربائي سبب اندلاع الحريق، فيما كلفت لجنة رسمية بالتحقيق لتحديد الأسباب والمسؤوليات.
وأعربت القيادة السياسية في باكستان عن تعازيها الحارة لأسر الضحايا، وسط مطالب متجددة بتشديد إجراءات السلامة من الحرائق في المراكز التجارية بالمدينة.
كراتشي، كبرى مدن باكستان، تشهد بين الحين والآخر حوادث حرائق في المباني والمراكز التجارية نتيجة التراكمات الكهربائية غير الآمنة، التخزين العشوائي، وسوء صيانة المباني. وغالباً ما تؤدي هذه الحرائق إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة بسبب ازدحام المباني وغياب وسائل الإنقاذ الحديثة.
مراكز التسوق في المدينة تحتوي على محلات ومخازن مزدحمة بالمنتجات، ما يجعل عمليات الإخلاء صعبة عند اندلاع الحريق. ويؤكد خبراء السلامة على ضرورة تطبيق معايير صارمة للسلامة من الحرائق، تركيب أجهزة إنذار مبكر، وتدريب فرق الطوارئ لتقليل الخسائر البشرية والمادية.
كما أن التحقيقات في الحرائق السابقة أظهرت أن الأخطاء الكهربائية وعدم الالتزام بالمعايير الهندسية للمباني غالبًا ما تكون السبب الرئيسي، ما دفع السلطات إلى المطالبة بتحديث قوانين السلامة وتفتيش المباني التجارية بشكل دوري.