وعبّر المحتجون عن تضامنهم مع سكان الإقليم القطبي ورفضهم أي مساس بسيادته.
وخرج آلاف المتظاهرين في كوبنهاغن وآرهوس وألبورغ وأودنسه دعماً لغرينلاند، ورفضاً لأي تدخل خارجي في شؤونها، رافعين لافتات تطالب بوقف الضغوط الأمريكية، إلى جانب أعلام غرينلاند ذات اللونين الأحمر والأبيض.
وجاءت الاحتجاجات عقب تصريحات لترامب لوّح فيها بفرض تعريفات جمركية جديدة على دول أوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق يسمح لواشنطن بشراء الجزيرة. وفي هذا السياق، قالت السياسية الغرينلاندية–الدنماركية جولي رادماخر لشبكة “سي إن إن” إن سكان غرينلاند لا يرغبون في أن يصبحوا جزءاً من الولايات المتحدة، مؤكدة تمسكهم بهويتهم ورغبتهم في العيش ضمن نظام ديمقراطي. كما شارك في التظاهرات مواطنون أمريكيون عبّروا عن رفضهم فكرة ضم الجزيرة، مؤكدين أنها يجب أن تبقى لأهلها.
من جهتها، أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند، ناجا ناثانييلسن، بالمواقف الأوروبية الرافضة لتهديدات ترامب، ووصفت ردود الفعل الأولية بأنها “مذهلة”، معتبرة أنها تعزز فرص نجاح المسار الدبلوماسي وتمنح غرينلاند دعماً دولياً في مواجهة الضغوط الأمريكية.
وتصاعد التوتر بعد إرسال عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا والسويد والنرويج وبريطانيا، قوات عسكرية إلى غرينلاند ضمن مهمة استطلاعية في إطار تدريبات مشتركة مع الدنمارك وحلف شمال الأطلسي، وهو ما وصفه ترامب بأنه “مجازفة خطيرة”.
ووصف قادة أوروبيون، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، تهديدات ترامب بأنها “غير مقبولة”. في المقابل، كتب ترامب على منصته “تروث سوشال” أن هذه الدول “تلعب لعبة خطيرة”، ملوّحاً بفرض رسوم جمركية تبقى سارية حتى التوصل إلى اتفاق لشراء غرينلاند.
ومنذ عودته إلى السلطة، كرر ترامب رغبته في الاستحواذ على الجزيرة الغنية بالمعادن، معتبراً ذلك ضرورياً لمواجهة النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي. وتزامنت التظاهرات في الدنمارك مع احتجاجات كبيرة في العاصمة الغرينلاندية نوك، شارك فيها آلاف المعارضين لهذه المساعي.
وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن 85% من سكان غرينلاند يعارضون الانضمام إلى الولايات المتحدة، مقابل 6% فقط يؤيدون الفكرة.