ويأتي هذا التطور تنفيذاً للاتفاق الذي توصّل إليه الجانبان العراقي والأميركي عام 2024، والذي نصّ على انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من الأراضي العراقية، والانتقال إلى صيغة علاقات أمنية ثنائية تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وكانت قاعدة عين الأسد خاضعة لسيطرة القوات الأميركية وقوات التحالف لسنوات طويلة، وشكّلت أحد أبرز رموز الوجود العسكري الأميركي في العراق.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر عسكرية عراقية نبأ انسحاب القوات الأميركية من القاعدة، مشيرة إلى أن عدداً محدوداً من هذه القوات لا يزال موجوداً مؤقتاً لأسباب لوجستية بحتة، من دون الخوض في تفاصيل إضافية لدواعٍ أمنية.
ويُنظر إلى تسلّم الجيش العراقي قاعدة عين الأسد على أنه محطة مفصلية في مسار إنهاء الوجود العسكري الأميركي في البلاد، وانتصار لإرادة الشعب العراقي الرافضة للقواعد الأجنبية، وخطوة تعزّز استقلال القرار الوطني وتكرّس سيادة الدولة العراقية الكاملة.