البث المباشر

دواء للسرطان يتيح العلاج بدون تساقط الشعر

الإثنين 12 يناير 2026 - 11:31 بتوقيت طهران
دواء للسرطان يتيح العلاج بدون تساقط الشعر

أعلن خبراء إيرانيون عن إنتاج دواء مضاد للسرطان بأقل آثار جانبية ممكنة، حيث رغم مرور نحو عشر سنوات على إنتاجه، لا تزال أربع شركات فقط في العالم قادرة على تصنيعه.

ويتيح هذا الدواء للمرضى الخضوع للعلاج الكيميائي دون تساقط الشعر، وهو إنجاز كان يعتبر سابقاً بمثابة حلم، قبل أن تتيح تقنيات النانو حلاً لهذه المشكلة لتقديم علاج مضاد للسرطان بأقل آثار جانبية ممكنة.

وقد قام فريق متخصص في إحدى الشركات المعرفية الإيرانية بتطوير هذا الدواء باستخدام تكنولوجيا النانو، مستفيدين من أنظمة توصيل الدواء الدقيقة، والتي تتحكم في مسار ووقت إطلاق الدواء داخل الجسم لتقليل الآثار الجانبية على الخلايا السليمة.

ويشرح نويد ناطقيان، عضو مجلس إدارة الشركة، أن فكرة الدواء تقوم على توجيه الدواء مباشرة إلى الخلايا السرطانية لتدميرها، ما يقلل الضرر الذي يلحق بالخلايا السليمة مثل خلايا الجلد وبصيلات الشعر وخلايا الجهاز الهضمي، وبالتالي تجنب آثار العلاج الكيميائي التقليدي كالتساقط والغثيان.

ويستخدم الدواء تقنية ربط الدواء ببروتين الألبومين لتشكيل جسيم نانوي يبلغ حجمه 130 نانومتراً، يعمل كهدف دقيق للوصول إلى الورم السرطاني.

وأوضح ناطقيان أن هذا المنتج كان متاحاً سابقاً في الولايات المتحدة فقط، وقد تم إنتاجه محليًا وإدخاله إلى السوق الإيرانية بعد عملية طويلة لمطابقة متطلبات منظمة الغذاء والدواء.

ويستخدم هذا الدواء في علاج عدة أنواع من السرطان، أبرزها سرطان البنكرياس المعروف بمعدل الوفيات المرتفع، وسرطان الثدي كخيار علاجي ثانوي، ونوع محدد من سرطان الرئة، كما يُستخدم في بعض الدول لعلاج سرطان المبيض والمعدة.

ويبلغ سعر النسخة الأصلية من الدواء في الخارج نحو 300 دولار، بينما تصل تكلفة العلاج للمريض الإيراني حوالي 2.5 مليون تومان، وبفضل التغطية التأمينية بنسبة 90٪، يقل السعر إلى نحو 200 ألف تومان لكل دورة علاجية، التي عادة ما تشمل ثلاث قوارير تُعطى كل ثلاثة أسابيع.

ولم يقتصر إنتاج الدواء على السوق المحلي، بل بدأ تصديره أيضًا، حيث قامت الشركة لأول مرة بتصديره إلى تركيا، ثم توسعت لتشمل دولًا مثل الإكوادور والعراق وسوريا وروسيا، بينما حالت العقوبات دون تصديره إلى أوروبا رغم القدرة الفنية على تلبية معاييرها.

ويشير ناطقيان إلى أن شركتهم تُعد واحدة من 12 شركة إيرانية فقط حصلت على لقب "غزال المعرفة" تقديرًا لإنجازاتها في قطاع الشركات المعرفية، وهو ما يمثل فخرًا كبيرًا للشركة التي تمكنت من مضاعفة مبيعاتها سنويًا وافتتاح خطوط إنتاج جديدة على مدار السنوات الماضية.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة