البث المباشر

توتر الأوضاع في مدينة حلب

الخميس 8 يناير 2026 - 14:29 بتوقيت طهران
توتر الأوضاع في مدينة حلب

أفادت مصادر سورية بدخول مدينة حلب في أجواء متوترة، ووقوع موجة نزوح واسعة للسكان، على خلفية الاشتباكات المتواصلة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وعناصر تابعة لحكومة الجولاني.

وفي أعقاب تجدد الاشتباكات خلال الأيام الماضية بين مسلحي «قسد» والعناصر المرتبطة بحكومة الجولاني، أكدت مصادر سورية، صباح اليوم، استمرار المواجهات، مشيرة إلى أن حي الأشرفية في مدينة حلب شهد اشتباكات عنيفة بين الطرفين استمرت حتى ساعات الصباح، ولا تزال الأوضاع الأمنية متوترة.

 

اشتباكات عنيفة داخل الأحياء السكنية

وأعلن ما يُعرف بـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الاشتباكات بين العناصر التابعة للحكومة السورية المؤقتة وقوات «قسد» اتسعت بشكل عنيف، واستخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، بما في ذلك الأسلحة الثقيلة، مع سماع دوي انفجارات قوية في المنطقة.

وأوضح المرصد أن المواجهات شملت هجمات صاروخية أدت إلى حالة من الذعر والهلع الشديدين بين السكان، لا سيما بعد سقوط الصواريخ في أحياء سكنية مكتظة، في ظل غياب أي إجراءات لحماية المدنيين.

وبحسب التقرير، أُصيب عدد من المدنيين جراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت حي بني زيد، فيما قصفت قوات «قسد» حي طه بالمدفعية، وهاجمت بالرشاشات الثقيلة منطقتي الليرمون ودوار شيحان.

وفي السياق نفسه، أفادت وكالة «سانا»، بأن قوات «قسد» منعت أمس خروج عدد كبير من أهالي محافظة حلب، وسعت إلى استخدام المدنيين دروعاً بشرية لمواصلة عملياتها.

 

نزوح أكثر من 3 آلاف مدني من حلب

ووفقاً للتقارير، فُتحت المعابر وشارع الزهور في مدينة حلب، لإتاحة خروج المدنيين إلى مناطق أكثر أمناً داخل المدينة، وذلك من الساعة العاشرة صباحاً حتى الواحدة بعد الظهر.

وأفاد مراسل  «الإخبارية» السورية، مساء أمس، بأن هدوءاً هشاً ساد مدينة حلب بالتزامن مع استمرار نزوح السكان من أحياء الأشرفية والشيخ مقصود والمناطق المحيطة بها.

وأكدت مصادر سورية أن أكثر من 3 آلاف مدني نزحوا من مدينة حلب، غالبيتهم من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.

في المقابل، أعلنت قوات «قسد» أن الأوضاع في مدينة حلب لا تزال متوترة، ووصفت ادعاءات نظام الجولاني بشأن عودة الهدوء إلى المدينة بأنها «غير صحيحة».

وأفادت مصادر طبية في مستشفيات حلب، وفق آخر الإحصاءات، بمقتل 5 أشخاص وإصابة أكثر من 30 آخرين جراء هذه الاشتباكات، بعضهم في حالات خطرة تستدعي التدخل الجراحي.

وكانت مصادر إعلامية قد ذكرت، الثلاثاء، أن اشتباكات اندلعت مجدداً بين عناصر الجولاني وقوات «قسد» في مدينة حلب شمالي سوريا، ووقعت المواجهات قرب ساحة شيحان، حيث قصفت عناصر الجولاني مواقع «قسد» في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، فيما ردت «قسد» باستهداف مواقع تابعة لعناصر الجولاني داخل المدينة.

كما نقلت مصادر سورية، عن جهات مقربة من حكومة الجولاني، أن هجوماً بطائرة مسيّرة نفذته قوات «قسد» يوم الاثنين، استهدف حاجزاً أمنياً قرب مواقع انتشار القوات الأمنية شرقي حلب، ما أسفر عن إصابة ثلاثة عناصر أمنية.

 

اتفاق معلّق وعودة للاشتباكات

ويأتي ذلك في وقت كان قد جرى فيه، بتاريخ 10 مارس/آذار 2025، توقيع اتفاق من ثمانية بنود في دمشق بين مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، وأبو محمد الجولاني.

وكان من المقرر تنفيذ البنود الأساسية للاتفاق، التي شملت وقفاً شاملاً لإطلاق النار، ودمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة لـ«قسد» ضمن إطار الدولة السورية، وضمان الحقوق الأساسية للأكراد السوريين، وعودة النازحين، ورفض أي مشروع لتقسيم سوريا، قبل نهاية عام 2025.

إلا أن ما تحقق فعلياً اقتصر على وقف إطلاق نار نسبي وتفاهمات أولية بشأن عودة نازحي منطقة عفرين، فيما ظلت البنود الجوهرية معلقة في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بالمماطلة والتسويف، لتعود الاشتباكات مجدداً إلى الواجهة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة