البث المباشر

رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية السابق يحذر من انهيار الديمقراطية

الخميس 8 يناير 2026 - 09:00 بتوقيت طهران
رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية السابق يحذر من انهيار الديمقراطية

أعلن الرئيس السابق للمحكمة العليا في إسرائيل أن تل أبيب تتجه نحو مركزية السلطة وإضعاف مؤسسات الرقابة.

قال أهرون باراك، الرئيس السابق للمحكمة العليا الإسرائيلية، في خطاب نادر وصريح، أن إسرائيل لم تعد تمتلك مكونات ما أسماه "الديمقراطية الليبرالية"، وأن الهيكل السياسي للنظام يتجه نحو تركيز السلطة وإضعاف مؤسسات الرقابة.

جاءت هذه التصريحات بعد ثلاث سنوات من خطاب وزير العدل ياريو ليفين المثير للجدل حول "الإصلاح القضائي".

أكد باراك مساء السبت، أمام آلاف المتظاهرين في مسيرة حاشدة بساحة هابيما في تل أبيب، أن تراجع الديمقراطية في إسرائيل لم يكن نتيجة حدث مفاجئ، بل عملية تدريجية تعرضت خلالها العناصر الأساسية للنظام الديمقراطي "لهجوم شديد".

ووفقًا له، أدت هذه العملية إلى إضعاف آليات الرقابة والتوازن بشكل مستمر. وفي وصفه للوضع الراهن للنظام السياسي الإسرائيلي، قال:

"إن هيكل الحكم الحالي هو حكم مؤسسة سياسية واحدة تُحكم فعليًا من قبل شخص واحد".

وأوضح أن رئيس الوزراء يمسك بزمام الحكومة والكنيست، وأن هذا التركيز للسلطة يهدد أسس الديمقراطية. كما حذر باراك من أن الحكومة تسعى للسيطرة على القضاء لاستكمال هذه الدورة من السلطة؛ وهي المؤسسة التي يعتبرها، بحسب قوله، "السلطة الوحيدة القادرة على الإشراف على سيادة القانون".

وأضاف:

"إن تركيز الإصلاحات المقترحة على كيفية تعيين القضاة والحد من سلطة المحكمة العليا في إلغاء القوانين هو علامة واضحة على محاولة استبدال "سيادة القانون" بـ "سيادة السلطة على القانون".

وفي جزء آخر من خطابه، أشار باراك إلى حالة إنفاذ القانون ومعاملة المتظاهرين، قائلاً:

"تدهورت العلاقة بين المستوى السياسي والشرطة تدهوراً خطيراً، وأصبحت معاملة المتظاهرين غير متكافئة وغير متناسبة".

كما انتقد باراك انتهاك مبدأ المساواة في الحقوق بين المواطنين، مستشهداً بإعلان فسّره على أنه "استقلال إسرائيل"، وتطرق إلى قضايا مثل الإعفاء الواسع النطاق للحريديم من الخدمة العسكرية والتمييز الهيكلي ضد المجتمع العربي.

ومع ذلك، أكد باراك أن مسؤولية كبح هذا التوجه لا تقع على عاتق القضاء وحده، وأن المجتمع والرأي العام وحدهما قادران على منع استمرار هذا المسار.

واختتم حديثه محذراً من أن الديمقراطية الليبرالية في إسرائيل تتآكل، وأن الحفاظ عليها يتطلب تحركاً فاعلاً من المواطنين.

نُشر التقرير كاملاً في صحيفة معاريف العبرية وحظي بتغطية واسعة النطاق في البيئة السياسية والإعلامية للكيان الصهيوني.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة