وأوضح إيرواني، خلال كلمة له في جلسة عقدها مجلس الأمن حول الملف النووي الإيراني، أن انعقاد هذه الجلسة مرفوض من قبل طهران جملةً وتفصيلاً، مشدداً على أن أي بحث أو نقاش أو إصدار تقارير بعد انتهاء القرار يُعد خرقاً واضحًا للنظام الداخلي للمجلس وانتهاكاً للقانون الدولي.
وأشار المندوب الإيراني إلى أن القرار 2231 تضمّن بنداً صريحاً لإنهائه، ومع انتهاء مدته انتهت جميع الآثار القانونية والتنفيذية والرقابية المرتبطة به، مؤكداً أن مجلس الأمن لم يعد يمتلك أي ولاية على الملف النووي الإيراني.
وأضاف إيرواني أن موقف إيران في هذا الشأن منسق بشكل كامل مع كل من روسيا والصين، اللتين أكدتا بدورهما عدم وجود أساس قانوني لاستمرار تدخل المجلس في هذا الملف.
وانتقد السفير الإيراني ما وصفه بـ”التحريف المتعمد” لمضمون القرار 2231، ونشر معلومات مضللة بشأن البرنامج النووي السلمي للجمهورية الإسلامية، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ارتكبا انتهاكات جسيمة للقانون الدولي عبر استهداف منشآت نووية إيرانية تخضع لرقابة وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وشدد إيرواني على التزام إيران الدائم بالمسار الدبلوماسي وبمبدأ الحوار، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم الضمانات اللازمة للطابع السلمي لبرنامجها النووي، وداعياً الدول الغربية إلى التخلي عن سياسات الضغط والاعتراف بالحقوق المشروعة لإيران بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وفي ختام كلمته، أعرب المندوب الإيراني عن تقديره لمواقف الدول الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن التي انتهجت مواقف مستقلة ومبدئية، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن ترضخ للضغوط أو الإكراه السياسي، وستواصل الدفاع عن حقوقها السيادية وفق القانون الدولي.