وخلال مراسم إحياء يوم القوة البحرية وازاحة الستار عن قاعدة كردستان البحرية العائمة وانضمام المدمرة سهند الى أسطول القوات البحرية الجنوبية، أكد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي على أن استراتيجية إيران الدفاعية مبنية على "الدفاع النشط والردع الذكي"، مشيرا الى أن الجيش مستعد لأي رد حاسم ومدمّر في أي نقطة تقتضيها المصالح الوطنية، دون انتظار هجوم العدو.
وأشاد اللواء حاتمي بدور سلاح البحرية، خصوصا في عملية "مرواريد" خلال الحرب المفروضة (الحرب مع نظام صدام البائد /1980-1988)، وشدّد على التطور الكبير في الصناعة البحرية الإيرانية بفضل الجهود المحلية والشركات المعرفية، مما مكّن إيران من تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوطين التكنولوجيا الدفاعية.
ونوّه اللواء حاتمي أن "سلاح البحرية، باعتباره عنصرا رئيسيا في تحقيق العمق الاستراتيجي والدفاعي للبلاد، لن يدخر جهدا جنبا الى جنب بقية أفرع الجيش والقوات المسلحة، وبإرادة صلبة في الدفاع عن الوطن وتأمين أمن الشعب الإيراني".
كما أكد على أن قوة إيران واقتدارها عامل أمن للمنطقة بأسرها، ولفت الى ان السياسات الصهيو-امريكية وتحركاتها التصعيدية في المنطقة تهدف الى تهديد التقارب الإقليمي وافشاله، خصوصا في الخليج الفارسي وبحر عُمان. ورأى أن القوة البحرية عنصر جوهري في القوة الوطنية، وأن موقع إيران الاستراتيجي يمنحها فرصا اقتصادية وأمنية يجب استثمارها.
وفي الختام، شدّد على أن تحويل التهديدات الى فرص هو نتيجة جهاد علمي واع، وليس مجرد شعار. معتبرا أن الإنجازات الدفاعية الإيرانية (في الصواريخ، الطائرات المسيرة، والبحرية) تُعد انتصارا استراتيجيا على سياسة العقوبات التي ينتهجها العدو، مؤكدا العزم الراسخ على مواصلة مسار القوة والاعتماد على الذات تحت قيادة وتوجيهات قائد الثورة الاسلامية.