واعلنت حركة أنصار الله اليمنية، على لسان العميد يحيى سريع، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، عن إعادة تنفيذ حظر مرور السفن المرتبطة بالنظام الصهيوني.
صنعاء تبدأ حظر مرور السفن الإسرائيلية
وقال ان اليمن قررت استئناف حظر مرور السفن الاسرائيلية في البحر الاحمر، البحر العربي، ومضيق باب المندب، واضاف ان هذا الحظر سيستمر حتى فتح المعابر في قطاع غزة ودخول المواد الغذائية والدوائية إلى هذا القطاع.
وأوضح ان اي سفينة اسرائيلية ترغب في انتهاك هذا الحظر ستتعرض للاستهداف في المنطقة العملياتية المعلنة، موجه التحية للشعب الفلسطيني الثابت في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً الوقوف الى جانب المقاومة البطولية للفلسطينيين.
تم اتخاذ هذا القرار بعد أن أعلن زعيم أنصار الله اليمنية عبد الملك الحوثي، الجمعة الماضية أن صنعاء تعطي النظام المحتل الإسرائيلي مهلة أربعة أيام لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإذا لم يتمكنوا من القيام بذلك، ستستأنف القوات المسلحة اليمنية هجماتها في البحر الأحمر.
وحذر بعد صدور بيان القوات المسلحة اليمنية: "إذا استمرت إسرائيل في سياسة تجويع الشعب الفلسطيني ولم تسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، فسنتخذ خطوات أكثر حدة".
ردود الفعل على التطورات
وفي ذات السياق رد على هذا التطور محلل الشؤون الاسرائيلية فراس ياغي متسائلاً عما إذا كانت إسرائيل ستستسلم لمعادلة اليمن أم ستتحمل خطر الحرب. وأكد في حديثه لوكالة شهاب الفلسطينية أن "النظام المحتل سيأخذ تهديد اليمن على محمل الجد، لأنه إذا نفذت أنصار الله هذا التهديد، فسيعني ذلك العودة إلى حالة الحرب مع الطرف الإسرائيلي".
وأضاف ياغي ان عودة الحرب تعني استهداف السفن المتجهة نحو فلسطين المحتلة، وبهذا تبدأ مرحلة جديدة من فشل إسرائيل في مواجهة تهديد اليمن، كما حدث في التجربة السابقة خلال الحرب المدمرة الأخيرة ضد غزة.
وأشار المحلل الفلسطيني إلى أن سياسة الحصار التي تفرضها اليمن سيكون لها عواقب كبيرة على إسرائيل وكذلك على الحسابات الأمريكية، حيث أن واشنطن لا ترغب في الانخراط في حروب إضافية أو إرسال حاملة طائرات لمواجهة اليمن.
ويرى ياغي أن هذا الأمر سيضغط على الجهود لإيجاد حلول لمشكلة تبادل الأسرى وموضوع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. ومع ذلك، يجب أن نأخذ في الاعتبار أن أمريكا لا تزال تقف إلى جانب إسرائيل وتدعمها بقوة، لذا فإن جميع السيناريوهات، بما في ذلك احتمال بدء جولة جديدة من الحرب في المنطقة بالتزامن مع استعداد إسرائيل لاستهداف إيران، تبقى ممكنة.
كما أضاف المحلل أن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء النظام الصهيوني، يعتقد أن ضربة قوية لإيران تعني تدمير محور المقاومة بالكامل، لكن الماضي والحاضر أثبتا عكس ذلك، ومن المحتمل أن تكون نفس النتيجة في المستقبل.
في هذا السياق، أكدت وسائل الإعلام العبرية على "احتمال عودة الحوثيين إلى التوتر بعد فترة طويلة من الهدوء في الساحة اليمنية وقيامهم بعمليات ضد إسرائيل في الساعات القادمة".
وذكرت هذه الوسائل أن أنصار الله اليمنية ستبدأ خلال الساعات القادمة بإطلاق صواريخ وهجمات بالطائرات المسيرة على إسرائيل، وأن سلاح الجو الإسرائيلي يأخذ التهديدات الناجمة عن اليمن على محمل الجد، ولهذا السبب قام بتفعيل عدة أنظمة دفاعية بما في ذلك نظام الدفاع "حيتس".
وأعلنت وسائل الإعلام الصهيونية "معاريف" أن جيش هذا النظام يستعد لاحتمال استئناف الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة من جهة اليمن.
الاعلامية/ فتانة غلامي