ويُعتبر المشروع أحد الروابط الاستراتيجية في شبكة النقل بالسكك الحديدية الإيرانية، حيث يلعب دوراً حيوياً في ربط الممر الجنوبي الشرقي للبلاد بشبكة السكك الحديدية الوطنية.
ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في تعزيز الرخاء الاقتصادي والتنمية في ساحل مكران، بالإضافة إلى توفير منصة ملائمة للاستثمارات الكبيرة والنمو المستدام في المنطقة. كما سيساهم إنجاز هذا المشروع في رفع مكانة محافظة سيستان وبلوشستان على المستوى الوطني، مما يجعل اقتصاد البلاد أكثر اعتماداً على هذه المحافظة.
تبلغ القيمة الحالية للمشروع مليار ونصف المليار دولار، وقد تم إنشاء 17 كيلومتراً من الأنفاق و20 كيلومتراً من الجسور الخاصة. كما تضمنت الأعمال الترابية 70 مليون متر مكعب من الأعمال الترابية، و2.5 مليون متر مكعب من الخرسانة، و90 ألف طن من السكك الحديدية.
يكتسب مشروع ربط خط سكة حديد تشابهار - زاهدان أهمية خاصة، حيث أشار قائد الثورة الإسلامية في نوفمبر/تشرين الثاني 1401 هـ إلى أهمية ربط شمال البلاد ببحر عمان والخليج الفارسي، معبراً عن سعادته بافتتاح قسم زاهدان - خاص كجزء من هذا المشروع.
تجري حالياً أعمال تنفيذ معبر تشابهار - زاهدان للسكك الحديدية بشكل مكثف، مع متابعة الأقسام الستة المتبقية. وفي فبراير/شباط من هذا العام، تم تسجيل رقم قياسي في صب الخرسانة بلغ 681 متراً مكعباً يومياً في ورشة القسم الثاني من المشروع، مما يعكس التزام الحكومة الجاد بإكمال هذا الخط الحديدي.
وفي إطار تطوير البنية التحتية للنقل في إيران، تم افتتاح قسم زاهدان-خاش بطول 155 كيلومترًا في عام 1401 هـ، حيث يسير حالياً قطاران على هذا المسار. وقد بدأت أعمال مد السكك الحديدية على طريق خاش-إيرانشهر، كجزء من مشروع خط سكة حديد تشابهار-زاهدان، في الأول من ديسمبر/كانون الأول بحضور وزير الطرق وبناء المدن.
من جهته أعلن محافظ سيستان وبلوشستان، منصور بيجار، عن تحقيق تقدم مادي بنسبة 76% في مشروع سكة حديد تشابهار-زاهدان، الذي بدأ تنفيذه في عام 2013، بتكلفة إجمالية بلغت 170 تريليون ريال. يمتد الخط الحديدي على مسافة 634 كيلومتراً ويضم 14 محطة ركاب و27 محطة وسيطة، بالإضافة إلى محطة تنظيمية واحدة، مما يتيح له نقل 2 مليون مسافر و7.7 مليون طن من البضائع سنوياً.
يتضمن المشروع 138 جسراً كبيراً و1725 جسراً صغيراً و38 نفقاً و32 محطة، حيث يمتد القسم السادس من خاش إلى إيرانشهر على مسافة 92 كيلومتراً. ومن المتوقع أن ينقل هذا الخط أكثر من مليوني مسافر وسبعة ملايين طن من البضائع بحلول عام 2020.
بفضل جهود محافظ سيستان وبلوشستان وتأكيد قائد الثورة الاسلامية، بالإضافة إلى اهتمام الحكومة بإكمال مشروع خط السكة الحديد تشابهار - زاهدان، من المتوقع أن يتم تشغيل هذا المشروع الحيوي خلال الـ 300 يوم القادمة. وقد تم تخصيص 200 تريليون ريال لتسريع إنجاز المشروع، حيث تم ضخ 10% من هذا المبلغ في المشروع وهو متاح الآن في حسابه.
على الرغم من وعد وزير الطرق وبناء المدن بتشغيل المشروع بالكامل بحلول عام 1406 (2021)، فإن المتابعة المستمرة من قبل المحافظ وتأكيد قائد الثورة الاسلامية تشير إلى أن المشروع سيتم تشغيله خلال 300 يوم القادمة بعد 12 عاماً من العمل.
وفي هذا السياق، صرح نائب وزير السكك الحديدية للشؤون الفنية والبنية التحتية، السيد مصطفى داودي، بأن اكتمال خط سكة حديد زاهدان - تشابهار سيحل محل خط بندر عباس - بافق، حيث يحتل خط سكة حديد هرمزجان المرتبة الأولى من حيث عدد الكيلومترات التي يتم نقل البضائع منها والثانية في البلاد من حيث تفريغ البضائع. كما تهدف رؤية البلاد إلى أن يحل ميناء تشابهار محل بندر عباس في مجال الدفاع السلبي.
يُعتبر مشروع سكة حديد تشابهار-زاهدان جزءاً من خطة تطوير السكك الحديدية في شرق البلاد، حيث يهدف إلى ربط ميناء تشابهار بشبكة السكك الحديدية، وتطوير ساحل ماكوران، وإنشاء ممر عبور يربط شمال البلاد بجنوبها، مما يسهل الوصول إلى مياه المحيط المفتوحة لآسيا الوسطى وأفغانستان.